موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧
الفصل الثاني
نَماذِجُ مِنَ المَراثي الّتي انشِدَت فِي القَرنِ الثّاني
٢/ ١
جَعفَرُ بنُ عَفّانَ الطّائِيُ [١]
٢٩٠٩. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: قالَ جَعفَرُ بنُ عَفّانَ الطّائِيُّ يَرثِي الإِمامَ الحُسَينَ ٧:
|
لِيَبكِ عَلَى الإِسلامِ مَن كانَ باكِياً |
فَقَد ضُيِّعَت أحكامُهُ واستُحِلَّتِ |
|
|
غَداةَ حُسَينٌ لِلرِّماحِ دَرِيَّةً |
وقَد نَهَلَت مِنهُ السُّيوفُ وعَلَّتِ |
|
|
وغودِرَ فِي الصَّحراءِ لَحماً مُبَدَّداً |
عَلَيهِ عِناقُ الطَّيرِ باتَت وظَلَّتِ |
|
|
فَما نَصَرَتهُ امَّةُ السَّوءِ إذ دَعا |
لَقَد طاشَتِ الأَحلامُ مِنها وضَلَّتِ |
|
|
بَلى قَد مَحَوا أنوارَهُم بِأَكُفِّهِم |
فَلا سَلِمَت تِلكَ الأَكُفُّ وشُلَّتِ |
|
|
فَما حَفِظوا قُربَ الرَّسولِ ولا رَعَوا |
وزَلَّت بِهِم أقدامُهُم وَاستُزِلَّتِ |
|
|
أذاقَتهُ حَرَّ القَتلِ امَّةُ جَدِّهِ |
هَفَت نَعلُها فِي كَربَلاءَ وزَلَّتِ |
|
|
فَلا قَدَّسَ الرَّحمنُ مِنها نُفوسَها |
وإِن هِيَ صامَت لِلإِلهِ وصَلَّتِ |
|
[١]. جعفر بن عفّان الطائي صاحب المراثي في الحسين ٧. قال ابن النديم في شعراء الشيعة:« شعره مئتا ورقة»، وعدّه المرزباني في شعراء الشيعة وقال:« كان من شعراء الكوفة، وله أشعار كثيرة في معانٍ مختلفة». انتهى.[ توفّي] حدود ١٥٠ ه.( راجع: أعيان الشيعة: ج ١ ص ١٧٠).