موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨
|
ألا فَابشِروا بِالنّارِ إنَّكُم غَداً |
لَفي قَعرِ نارٍ حَرُّها يَتَصَعَّدُ |
|
|
وإِنّي لَأَبكيفي حَياتيعَلىأخي |
عَلى خَيرِ مَن بَعدَ النَّبِيِّ سَيولَدُ[١] |
|
|
بِدَمعٍ غَزيرٍ مُستَهِلٍّ مُكَفكَفٍ |
عَلَى الخَدِّ مِنّي ذائِبٍ لَيسَ يَجمُدُ[٢][٣] |
١/ ٧
بَشيرُ بنُ حَذلَمٍ [٤]
٢٨٨٦. الملهوف: قالَ بَشيرُ[٥] بنُ حَذلَمٍ: فَلَمّا قَرُبنا مِنها [أي مِنَ المَدينَةِ] نَزَلَ[٦] عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧، فَحَطَّ رَحلَهُ وضَرَبَ فِسطاطَهُ وأَنزَلَ نِساءَهُ، وَقالَ: يا بِشرُ، رَحِمَ اللَّهُ أباكَ لَقَد كانَ شاعِراً، فَهَل تَقدِرُ عَلى شَيءٍ مِنهُ؟ قُلتُ: بَلى يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ٦، إنِّي لَشاعِرٌ. قالَ: فَادخُلِ المَدينَةَ وَانعَ أبا عَبدِ اللَّهِ ٧. قالَ بِشرٌ: فَرَكِبتُ فَرَسي ورَكَضتُ حَتّى دَخَلتُ المَدينَةَ، فَلَمّا بَلَغتُ مَسجِدَ النَّبِيِّ ٦، رَفَعتُ صَوتِيَ بِالبُكاءِ وأَنشَأتُ أقولُ:
|
يا أهلَ يَثرِبَ لا مُقامَ لَكُم بِها |
قُتِل الحُسَينُ فَأَدمُعي مِدرارُ |
|
|
الجِسمُ مِنهُ بِكَربَلاءَ مُضَرَّجٌ |
وَالرَّأسُ مِنهُ عَلَى القَناةِ يُدارُ |
[١]. كذا في المصادر، وهي غير واضحة المعنى.
[٢]. في المصدر:« دائب ليس يُحمَدُ»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٣]. الملهوف: ص ١٩٨، مثير الأحزان: ص ٨٨، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١١٢.
[٤]. كان من أصحاب الإمام السجّاد ٧، والظاهر أنّه كان مع الإمام عليّ بن الحسين ٧ وأهل بيته حين توجّهوا إلى المدينة، ولا يعلم سبب وجوده معهم( راجع: أعيان الشيعة: ج ٣ ص ٥٨٢).
[٥]. اختلفت النسخ في ضبط اسمه، ففي بعضها جاء« بشير»، وفي البعض الآخر« بِشر»، ولذلك نجدهورد بشكلين في هذا النصّ.
[٦]. في المصدر:« أنزل»، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.