موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥
|
لَم يَبقَ مِن جُرحِ الحُسَينِ سِوى التَّمَرُّدِ والتَّحَدّي |
جُرحٌ لَهُ وَالشَّمسُ ألفُ غَدٍ يَجيءُ وَألفُ وَعْدِ ...[١] |
٢. اجتياح الشعر الحسيني حدود الإسلام
إذا اجتاز الشعر الحسيني في بعض العصور الاطر المذهبيّة، وتجاوز حدود المذهب الشيعيّ، وعمد محبّو أهل البيت بين أهل السنّة إلى نظم الشعر، فإنّ الشعر الحسينيّ تجاوز الحدود الدينيّة في العصر الحديث، فنظم بعض أتباع الأديان الاخرى الشعر حول عاشوراء.[٢]
ثانياً: التغيّرات الطارئة على الشعر الحسيني الفارسي
ظهر الشعر الفارسي في إيران من القرن الثالث واجتاز أدواراً ثمانية، هي الطريقة الخراسانيّة، العراقيّة، مدرسة الوقوع، الطريقة الهندية، الإصفهانيّة، ومرحلتي الرجوع التجديد، والشعر الحديث. ورغم أنّ مدح النبيّ ٦ وأهل البيت : دخل الشعر الفارسي في أوائل القرن الرابع، إلّاأنّ الشعر الحسينيّ دخل الأشعار الفارسيّة على شكل إشارات من أواخر هذا القرن، ويمكن القول إنّ هذه الأشعار أخذت مسير نموّها باقترانها بتأسيس الدول الشيعيّة أو ذات الميول الشيعيّة.
ونلاحظ أنّ ذكر المصائب كان متداولًا في الشعر الفارسيّ في جميع الأعصار كما هو الحال بالنسبة إلى الشعر العربيّ، لكن بالإضافة إلى ذلك يمكن لحاظ خصائص اخرى له في كلّ عصر.
ويمكن تقسيم الشعر الحسينيّ الفارسيّ إلى ثلاثة أعصار:
[١]. دانشنامة شعر عاشورايي: ج ١ ص ٦٨٤.
[٢]. راجع: دانشنامة شعر عاشورايي: ج ١ ص ٥٢٨.