موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١١
١. التغيّر في هجاء بني اميّة وبني العبّاس
على إثر التغيّرات التي حدثت في العصر السابق والتي سبقت الإشارة إليها، اتّجهت النزعة الانتقاميّة شيئاً فشيئاً نحو انتقام الإمام المهديّ ٧ أو الانتقام الاخروي، حتّى إنّ الهجاء هبط مستواه هو الآخر إلى طلب العقوبة الاخرويّة للمسبّبين في المأساة.
فقد أنشد الحافظ البُرسي (٧٤٣-/ ٨١٣ ه. ق) قائلًا:
|
ما يَكشِفُ الغَمَّاءَ إلّانَفحَةٌ |
يُحيي بِهِ المَوتى نَسيمٌ نافِحُ |
|
|
نَبَويِّةٌ عَلَويَّةٌ مَهديَّةٌ |
يُشفى بِرَيّاها العَليلُ البارِحُ[١] |
ونظم ابن العرندس (ت ٨٤٠ ه. ق) الأبيات التالية:
|
فَلَيسَ لِاخذِ الثَّأرِ إلّاخَليفَةٌ |
يَكونُ لِكَسرِ الدّينِ مِن عَدلِهِ جَبرُ |
|
|
تَحَفُّ بِهِ الأَملاكُ مِن كُلِّ جانِبٍ |
وَيَقدُمُهُ الإقبالُ وَالعِزُّ والنَّصرُ |
|
|
عَوامِلُهُ في الدّارِعينَ شَوارِعٌ |
وَ حاجِبُهُ عيسى وَ ناظِرُهُ الخَضِرُ[٢] |
٢. شموليّة الشعر الحسيني وتجاوز الاطر المذهبيّة
في هذا العصر اعتبر بعض شعراء أهل السنّة مصيبةَ عاشوراء شاملة، ولا تخصّ الشيعة فقط.
فقد نظم القاضي السيّد هبة اللَّه بن جعفر سناء الملك المعروف بابن سناء الملك (٥٠٠- ٦٠٨ ه. ق) الأبيات التالية:
|
وَنَظَمتُها في يَومِ عا |
شوراءَ مِن هَمّي وَحُزني |
|
|
يَومٌ يُناسِبُ غُبنَ مَن |
قَتَلوهُ ظُلماً مِثلَ غُبني |
|
[١]. أدب الطفّ: ج ٤ ص ٢٤٥.
[٢]. دانشنامة شعر عاشورايي: ج ١ ص ٤٠٠.