موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠
فمثلًا يشير طلائع بن رزيك (ت ٥٦٦ ه. ق) وزير الدولة الفاطمية إلى هذه الملاحظة بقوله:
|
تَحتَ السَّقيفَةِ اضمِرَت |
ما بِالطُّفوفِ غَدَت مَذيعَةٌ.[١] |
٣. تغيّر اسلوب الثأر لشهداء كربلاء
كانت الهجمات الرئيسة موجّهة إلى بني اميّة في العصور السابقة، ولكن تغيّر شكل المطالبة بالانتقام في هذا العصر، فعدّ بعض الشعراء الانتقام من بني العبّاس مصداقاً للانتقام من أعداء الإمام الحسين ٧، في حين كان البعض يوكل الانتقام إلى ظهور الإمام المهديّ ٧.
واعتقد البعض الآخر أنّ المصيبة عظيمة جدّاً بحيث لا تقبل القصاص والانتقام في هذه الدنيا، فالعقاب الإلهي هو الوحيد الذي يمكن أن يكون انتقاماً حقيقيّاً لهذه الدماء الطاهرة.
المرحلة الثالثة: القرن السابع حتّى نهاية القرن التاسع الهجري
اقترن هذا العصر بفتور الحماس في الشعر الحسيني، والذي كان قد بدأ في نهاية المرحلة السابقة من جهة، وقارن عهد انحطاط الأدب العربي وجموده من جهة اخرى، ولذلك فقد انحسر عدد الشعراء الحسينييّن الذين سُجّلت أسماؤهم في هذه القرون الثلاثة إلى ٣٦ شاعراً.[٢]
ومن الشعراء البارزين في هذه المرحلة: ابن أبي الحديد، والحافظ البُرسي الحلّي. ويتميّز شعر هذه الفترة بالخصوصيّات التالية، مضافاً إلى إفصاحه عن المصائب الواقعة في يوم عاشوراء:
[١]. أدب الطفّ: ج ٣ ص ٩٦.
[٢]. أدب الطفّ: ج ٤ ص ٢٤٥.