موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١
الماءِ، وأخَذَ رُمحاً، ثُمَّ أقبَلَ وهُوَ يَقولُ:
|
إنّي زَعيمٌ لِأَخي باهِلَهْ |
بِطَعنَةٍ إن لَم أمُت عاجِلَهْ |
|
|
وضَربَةٍ تَحتَ الوَغى فاصِلَهْ |
شَبيهَةٍ بِالقَتلِ أو قاتِلَهْ |
ثُمَّ حَمَلَ عَلى أدهَمَ وهُوَ يَعرِفُ وَجهَهُ، وأدهَمُ ثابِتٌ لَهُ لَم يَنصَرِف، فَطَعَنَهُ فَوَقَعَ عَن فَرَسِهِ، وحالَ أصحابُهُ دونَهُ فَانصَرَفَ، فَقالَ شِمرٌ: هذِهِ بِتِلكَ.[١]
٢٥٩٠. الملهوف: إنَّ شِمرَ بنَ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللَّهُ حَمَلَ عَلى فُسطاطِ الحُسَينِ ٧ فَطَعَنَهُ بِالرُّمحِ، ثُمَّ قالَ: عَلَيَّ بِالنّارِ احرِقهُ عَلى مَن فيهِ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: يَابنَ ذِي الجَوشَنِ، أنتَ الدّاعي بِالنّارِ لِتُحرِقَ عَلى أهلي! أحرَقَكَ اللَّهُ بِالنّارِ.[٢]
٢٥٩١. ميزان الاعتدال عن أبي إسحاق: كانَ شِمرٌ يُصَلّي مَعَنا، ثُمَّ يَقولُ: اللّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ أنّي شَريفٌ فَاغفِر لي.
قُلتُ: كَيفَ يَغفِرُ اللَّهُ لَكَ وقَد أعَنتَ عَلى قَتلِ ابنِ رَسولِ اللَّهِ ٦؟
قالَ: وَيحَكَ! فَكَيفَ نَصنَعُ؟ إنَّ امَراءَنا هؤُلاءِ أمَرونا بِأَمرٍ فَلَم نُخالِفهُم، ولَو خالَفناهُم كُنّا شَرّاً مِن هذِهِ الحُمُرِ السُّقاةِ.
قُلتُ: إنَّ هذا لَعُذرٌ قَبيحٌ، فَإِنَّمَا الطّاعَةُ فِي المَعروفِ.[٣]
٢٥٩٢. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن الهيثم بن الخطاب النهدي: سَمِعتُ أبا إسحاقَ السَّبَيعِيَّ يَقولُ: كانَ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ الضِّبابِيُّ لا يَكادُ أو لا يَحضُرُ الصَّلاةَ مَعَنا، فَيَجيءُ بَعدَ الصَّلاةِ فَيُصَلّي، ثُمَّ يَقولُ: اللَّهُمَّ اغفِر لي، فَإِنّي كَريمٌ لَم
[١]. وقعة صفّين: ص ٢٦٨؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٥ ص ٢١٣ عن عمرو.
[٢]. الملهوف: ص ١٧٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٤.
[٣]. ميزان الاعتدال: ج ٢ ص ٢٨٠، لسان الميزان: ج ٣ ص ١٥٢، تاريخ دمشق: ج ٢٣ ص ١٨٩ نحوه.