موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٦
حول الإمام الحسين ٧ وعاشوراء منذ وقوع هذه الحادثة الأليمة وحتّى بداية القرن الخامس عشر[١]. كما ذكر مؤلّف كتاب دانشنامه شعر عاشورائي (موسوعة شعر عاشوراء) ٣٤٠ شاعراً فارسيّاً.[٢]
ولا يمكننا ادّعاء أنّ هذه الإحصاءات تعكس كلّ ما حدث، بل يمكن القول إنّها مرآةً تعكس إلى حدٍّ ما اهتمام الشعراء بهذا الموضوع، علماً أنّ تاريخ الشعر العربيّ في هذا المجال يمتدّ إلى أربعة عشر قرناً، في حين يبلغ عمر الشعر الفارسي في هذا المجال عشرة قرون. وكلّ ذلك يدلّ على اهتمام شعراء المسلمين الكبير بهذا الحدث الكبير، بل سيأتي أنّ علماء كباراً أيضاً قد أبدوا اهتمامهم في هذا المجال.[٣]
وسنحاول في هذا البحث إلقاء نظرة عامّة على الشعر الحسينيّ في هذه القرون الأربعة عشر، ونشير إشارات عابرة إلى ما مرّ به من مدّ وجزر؛ كي يكون بحثنا هذا مدخلًا للانتفاع بالأشعار التي أدرجناها في هذا الباب من الكتاب.
وإذا ما غضضنا الطرف عن القوالب والمذاهب والفنون الشعريّة، فإنّ المفاهيم الخمسة التالية تشكّل مضامين الأشعار الحسينيّة:
١. إظهار الندم من قبل المسببّين لهذه الحادثة.
٢. الرثاء وذكر مصائب كربلاء.
٣. ذكر مناقب وفضائل شهداء وأسرى كربلاء.
٤. لعن المسبّبين لحادثة كربلاء والطلب بالثأر منهم.
[١]. راجع: أدب الطف أو شعراء الحسين ٧، جواد شبّر. جدير بالذكر أنّ محمّد صادق الكرباسي خصّعدداً في مجلّدات كتابه« دائرة المعارف الحسينية» لهذا الموضوع.
[٢]. راجع: دانشنامة شعر عاشورايي( بالفارسية)، ج ٢، مرضية محمّد زاده.
[٣]. ننوّه هنا إلى أنّ كتباً اخرى الّفت في العصر الحاضر تجمع في طياتها الشعر العربي الحسيني، نظير:
١. إمام حسين در شعر معاصر عربي،( بالفارسية) إنسية خزعلي، جامعة أمير كبير.
٢. عاشوراء في الأدب العربي المعاصر، حسن نور الدين، الدار الإسلامية، ١٩٨٨ م.