موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣
وبالإضافة إلى ذلك، فقد كان ملوك هذه الاسرة يحضرون المراسم العامّة ليوم عاشوراء في ساحة المدينة، وكانت مواكب العزاء تمرّ من أمامهم. وكانوا يرتدون لباس العزاء.[١] وكانوا يوقفون بعض الأملاك لإقامة مراسم العزاء أيضاً.
ذكر الميرزا عبداللَّه أفندي، الكاتب والمحقّق والمؤرّخ الخبير في ذلك العصر قائلًا:
منذ سنين طويلة ... ومراسم العزاء على الإمام الحسين ٧ تقام في العشرة الاولى من محرّم وخاصّة عاشوراء، في جميع مناطق إيران.[٢]
كما يؤكّد قائلًا:
لقد صارت هذه السنّة الحسنة ... طيلة هذه المدّة المديدة بمثابة شعار للشيعة.[٣]
وتدلّ مواقف المعارضين واتّجاهاتهم بشأن مراسم العزاء على سعة نطاق هذه المراسم.
فقد ذكر الأفندي أنّهم ذكروها بعبارة «شرّ الشيعة وحماسهم في بيان التعزية في أيّام عاشوراء».[٤]
كما أنّ ممّا يجدر ذكره، قصيدة الرثاء الطويلة والعظيمة والشهيرة لمحتشم الكاشاني التي نظمها بناءً على طلب الشاه طهماسب، والتي تبدأ بما هذه ترجمته:
ما هذه الثورة والحماس اللذان نراهما في خلق العالم؟
وما هذا النواح والعزاء والمأتم؟[٥]
[١]. تاريخ وجنبة أدبي تعزية( بالفارسية): ص ٢٤ نقلًا عن رحلة نيكلاس هميوس. السفر في سنة ١٦٣٣ م.
[٢]. صفوية در عرصة دين، فرهنگ وسياست( بالفارسية): ج ١ ص ٤٦٤ نقلًا عن تحفة فيروزيه: ص ١٦٦.
[٣]. صفوية در عرصة دين، فرهنگ وسياست( بالفارسية): ج ١ ص ٤٦٥ نقلًا عن تحفة فيروزيه: ص ١٦٨.
[٤]. صفوية در عرصة دين، فرهنگ وسياست( بالفارسية): ج ١ ص ٤٥٧ نقلًا عن تحفة فيروزيه: ص ١١٢.
[٥]. أصل البيت فارسي هو:
|
باز اين چه شورش است كه در خلق عالم است |
باز اين چه نوحه وچه عزا وچه مأتم است |
|