موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠
القرن التاسع
بدأ القرن التاسع بهجوم تيمورلنك ولم يسلم العراق والشام من هذا الهجوم أيضاً. وبموت تيمور وإمساك ابنه شاهرخ بزمام الحكم، تغيّرت الأوضاع حيث صبّ اهتمامه على نشر الثقافة وإعمار المدن وسعى في إعادة بناء ما دمّره والده، وأسّست زوجته مسجد «جوهر شاد» الفخم إلى جوار حرم الإمام الرضا ٧، وتدلّ هذه الأعمال والاتّجاهات على أنّ بعض الحرّيات النسبيّة كانت قد اتيحت للشيعة في أداء الشعائر. وعلى أيّ حال، فقد ظهرت في هذا القرن دولة سلالة الآقاقويونلويين في غرب إيران باسس شيعيّة، ومن المفترض أن تكون سنّة العزاء القديمة قد تواصلت فيها أيضاً. وهناك جملة من الروايات التي تروي بصراحة إقامة المآتم والعزاء في القرن التاسع، ومن جملتها:
١. تقرير السائح الروسي، نكيتين، سنة ٨٨٠ ه. ق، عن الريّ وحركة مواكب العزاء في هذه المدينة.[١]
٢. إشارات كتاب روضة الشهداء للكاشفي، حيث يقول في مقدّمة الكتاب أنّه استند إلى كتب المقاتل، مثل: مصابيح القلوب للملّا حسن الشيعيّ السبزواري، و مقتل الشهداء لأبي المفاخر الرازي، حيث تدلّ هذه الإشارات على «أدب التعزية» وانتشاره في ذلك العصر، كما كتب هو نفسه قائلًا:
يحيي محبّو أهل البيت : في كلّ سنة عند حلول محرّم، مصيبة سيّد الشهداء ويقيمون العزاء على أولاد أهل بيت الرسالة ... ويكرّرون أخبار مقتل الشهداء المسطورة في الكتب.[٢]
[١]. تاريخ و جنبة أدبي تعزية( بالفارسية) لپيتر تشكلوفسكي: ص ١٥- ١٦. هذا الكتاب، نصّ رسالة دكتوراه في كلّية الآداب في جامعة طهران في السنة الدراسية ١٣٤٦- ١٣٤٧ ه. ش.
[٢]. روضة الشهداء( بالفارسية): ص ١٢.