موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢
ونظراً إلى ما حكاه هذا الكتاب من انتشار مراسم العزاء الحسيني في القرن السادس الهجري وسعتها- وبوضوح-، فلذا ارتأينا هنا ذكر خلاصة ما جاء فيه حول هذا الموضوع في عدّة فقرات:
إقامة شعائر العزاء في يوم عاشوراء من كلّ سنة، وإظهار الجزع.
رواية أحداث كربلاء على المنابر وتجدّد مصائب شهداء كربلاء.
لإظهار العزاء يلقي العلماء العمائم عن رؤوسهم، ويشقّ عامّة الناس جيوبهم، وتخمش النساء وجوههنّ ويبكين.
التزم الوجهاء والعلماء الكبار من المذهبين الحنفي والشافعي، وعلماؤهما وفقهاؤهما، جيلًا بعد آخر، بسنّة إقامة العزاء على الإمام الحسين ٧. وللشافعي الذي يعدّ إمام الشافعيّين أشعار كثيرة في رثاء الإمام الحسين ٧ وشهداء كربلاء، حيث يقول في مطلع إحدى مراثيه:
|
أبكي الحسين وأرثي [منه] جحجاحا |
من أهل بيت رسول اللَّه مصباحا[١] |
ويقول في قصيدة عزاء اخرى:
|
تَأَوّبَ هَمّي والفؤاد كئيب |
وأرّق نَومي فالرقادُ غريب[٢] |
ولكبار الشافعيّة والحنفيّة، مراثٍ كثيرة في شهداء كربلاء.
وكان الخواجه أبو نصر ماشادة أحد شخصيّات أهل السنّة في إصفهان، يقيم سنويّاً في يوم عاشوراء، مراسم العزاء على الإمام الحسين ٧ مقترنة بالأنين والصراخ.
وكان الخواجه عليّ الغزنوي الحنفيّ، يقيم هذه الشعائر بحفاوة بالغة في دار الخلافة بغداد.
وكانت مراسم العزاء على الإمام الحسين ٧ تقام سنويّاً في يوم عاشوراء مقترنة
[١]. كتاب نقض( بالفارسية): ص ٣٧٠.
[٢]. راجع: ص ٣٦٧ ح ٢٩٣٣.