موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٠
عُمَرَ بنَ سَعدٍ، أيُقتَلُ أبو عَبدِ اللَّهِ وأنتَ تَنظُرُ إلَيهِ؟ قالَ: فَكَأَنّي أنظُرُ إلى دُموعِ عُمَرَ وهِيَ تَسيلُ عَلى خَدَّيهِ ولِحيَتِهِ، قالَ: وصَرَفَ بِوَجهِهِ عَنها.[١]
ج- بُكاءُ جَيشِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ
٢٨٦٨. مثير الأحزان عن حميد بن مسلم: فَلَمّا رَأَى الحُسَينُ ٧ أنَّهُ لَم يَبقَ مِن عَشيرَتِهِ وأصحابِهِ إلَّا القَليلُ، فَقامَ ونادى: هَل مِن ذابٍّ عَن حَرَمِ رَسولِ اللَّهِ؟! هَل مِن مُوَحِّدٍ؟ هَل مِن مُغيثٍ؟! هَل مِن مُعينٍ؟! فَضَجَّ النّاسُ بِالبُكاءِ.[٢]
٢٨٦٩. تاريخ الطبري عن قرّة بن قيس التميمي: ما نَسيتُ مِنَ الأَشياءِ لا أنسَ قَولَ زَينَبَ ابنَةِ فاطِمَةَ ٣ حينَ مَرَّت بِأَخيهَا الحُسَينِ ٧ صَريعاً، وهِيَ تَقولُ:
يا مُحَمَّداه! يا مُحَمَّداه! صَلّى عَلَيكَ مَلائِكَةُ السَّماءِ، هذَا الحُسَينُ بِالعَراءِ، مُرَمَّلٌ[٣] بِالدِّماءِ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ، يا مُحَمَّداه! وبَناتُكَ سَبايا، وذُرِّيَّتُكَ مُقَتَّلَةٌ، تَسفي[٤] عَلَيهَا الصَّبا، قالَ: فَأَبكَت- وَاللَّهِ- كُلَّ عَدُوٍّ وصَديقٍ.[٥]
راجع: ج ٥ ص ١٣٧ (القسم التاسع/ الفصل السادس/ وداع أهل البيت مع الشهداء).
د- بُكاءُ ناهِبي خِيامِهِ
٢٨٧٠. سير أعلام النبلاء: اخِذَ ثَقَلُ الحُسَينِ ٧، وأخَذَ رَجُلٌ حُلِيَّ فاطِمَةَ بِنتِ الحُسَينِ ٧،
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٢ وليس فيه« كأنّي أنظر إلى قرطها يجول بين اذنيها وعاتقها»، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٨٧ عن حميد بن مسلم نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٥.
[٢]. مثير الأحزان: ص ٧٠ وراجع: هذه الموسوعة: ج ٤ ص ٣٠٢( القسم الثامن/ الفصل الرابع/ الطفل الصغير).
[٣]. رَمَّلَهُ بالدم فَتَرمَّلَ: أي تَلَطَّخَ( الصحاح: ج ٤ ص ١٧١٣« رمل»).
[٤]. سَفَت الريحُ التُّرابَ: إذا أذرته( الصحاح: ج ٦ ص ٢٣٧٧« سفى»).
[٥]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٦؛ الملهوف: ص ١٨٠، مثير الأحزان: ص ٨٤ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٨.