موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣
|
وقَتيلٍ بِالطَّفِّ غَودِرَ مِنهُم |
بَينَ غَوغاءِ[١] امَّةٍ وطَغامِ[٢] |
بَكى أبو جَعفَرٍ ٧، ثُمَّ قالَ: يا كُمَيتُ! لَو كانَ عِندَنا مالٌ لَأَعطَيناكَ، ولكِن لَكَ ما قالَ رَسولُ اللَّهِ ٦ لِحَسّانِ بنِ ثابِتٍ: لازِلتَ مُؤَيَّداً بِروحِ القُدُسِ ما ذَبَبتَ عَنّا أهلَ البَيتِ.[٣]
٢٨٣٠. كفاية الأثر عن الكميت: دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ ٨، فَقُلتُ:
يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! إنّي قَد قُلتُ فيكُم أبياتاً، أفَتَأذَنُ لي في إنشادِها.
فَقالَ: إنَّها أيّامُ البيضِ. قُلتُ: فَهُوَ فيكُم خاصَّةً. قالَ: هاتِ! فَأَنشَأتُ أقولُ:
|
أضحَكَنِي الدَّهرُ وأبكاني |
وَالدَّهرُ ذو صَرفٍ وألوانِ |
|
|
لِتِسعَةٍ بِالطَّفِّ قَد غودِروا |
صاروا جَميعاً رَهنَ أكفانِ |
فَبَكى وبَكى أبو عَبدِ اللَّهِ ٨، وسَمِعتُ جارِيَةً تَبكي مِن وَراءِ الخِباءِ. فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي:
|
وسِتَّةٌ لا يُتَجارى بِهِم |
بَنو عَقيلٍ خَيرُ فِتيانِ |
|
|
ثُمَّ عَلِيُّ الخَيرِ مَولاكُمُ |
ذِكرُهُم هَيَّجَ أحزاني |
فَبَكى، ثُمَّ قالَ ٧: ما مِن رَجُلٍ ذَكَرَنا أو ذُكِرنا عِندَهُ فَخَرَجَ مِن عَينَيهِ ماءٌ ولَو قَدرَ مِثلِ جَناحِ البَعوضَةِ، إلّابَنَى اللَّهُ لَهُ بَيتاً فِي الجَنَّةِ، وجَعَلَ ذلِكَ حِجاباً بَينَهُ وبَينَ النّارِ، فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي:
[١]. غَوغَاءُ النّاس: أصل الغَوْغاء الجَراد حين يَخِفُّ للطيران، ثمّ استعير للسّفلَة من الناس والمتسرّعين إلى الشرّ( النهاية: ج ٣ ص ٣٩٦« غوغ»).
[٢]. الطّغامُ: أوغاد الناس وأراذلهم( تاج العروس: ج ١٧ ص ٤٤١« طغم»).
[٣]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٢٤٢.