موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢
مِنَ الدُّموعِ، فَقُلتُ: يا مَولايَ! أما آنَ لِحُزنِكَ أن يَنقَضِيَ ولِبُكائِكَ أن يَقِلَّ؟
فَقالَ لي: وَيحَكَ إنَّ يَعقوبَ بنَ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ : كانَ نَبِيّاً ابنَ نَبِيٍّ، لَهُ اثنا عَشَرَ ابناً فَغَيَّبَ اللَّهُ سُبحانَهُ واحِداً مِنهُم، فَشابَ رَأسُهُ مِنَ الحُزنِ، وَاحدَودَبَ ظَهرُهُ مِنَ الغَمِّ وَالهَمِّ، وذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ البُكاءِ، وَابنُهُ حَيٌّ في دارِ الدُّنيا؛ وأنَا رَأَيتُ أبي وأخي وسَبعَةَ عَشَرَ مِن أهلِ بَيتي صَرعى مَقتولينَ، فَكَيفَ يَنقَضي حُزني ويَقِلُّ بُكائي؟[١]
٢٨٢٧. الملهوف: قَد رُوِيَ عَن مَولانا زَينِ العابِدينَ ٧- وهُو ذُو الحِلمِ الَّذي لا يَبلُغُ الوَصفُ إلَيهِ- إنَّهُ كانَ كَثيرَ البُكاءِ لِتِلكَ البَلوى، عَظيمَ البَثِّ وَالشَّكوى.[٢]
٢٨٢٨. الدعوات: لَمّا بَعَثَ المُختارُ بِرَأسِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ عَلَيهِ اللَّعنَهُ إلَيهِ، وقالَ: لا تُعلِم أحَداً ما مَعَكَ حَتّى يَضَعَ الغِذاءَ، فَدَخَلَ وقَد وُضِعَتِ المائِدَةُ، فَخَرَّ زَينُ العابِدينَ ٧ ساجِداً، وبَكى وأطالَ البُكاءَ، ثُمَّ جَلَسَ.
فَقالَ: الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدرَكَ لي بِثَأري قَبلَ وَفاتي.[٣]
٤/ ١٣
بُكاءُ الإِمامِ الباقِرِ ٧
٢٨٢٩. مروج الذهب عن مُحَمَّد بن سليمان النوفلي: لَمّا قالَ الكُمَيتُ بنُ زَيدٍ الأَسَدِيُّ- مِن أسَدِ مُضَرَ بنِ نِزارٍ- الهاشِمِيّاتِ ... فَحينَئِذٍ قَدِمَ المَدينَةَ، فَأَتى أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ :، فَأَذِنَ لَهُ لَيلًا وأنشَدَهُ، فَلَمّا بَلَغَ مِنَ الميمِيَّةِ قَولَهُ:
[١]. الملهوف: ص ٢٣٤، مسكّن الفؤاد: ص ٩٢، نزهة الناظر: ص ٩٤ ح ٣١، أعلام الدين: ص ٣٠٠ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٧٨ ص ١٦١ ح ٢١.
[٢]. الملهوف: ص ٢٣٣.
[٣]. الدعوات: ص ١٦٢ ح ٤٤٩.