موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠
٢٨٢٠. الملهوف عن الإمام الصادق ٧: إنَّ زَينَ العابِدينَ ٧ بَكى عَلى أبيهِ أربَعينَ سَنَةً، صائِماً نَهارُهُ، وقائِماً لَيلُهُ، فَإِذا حَضَرَهُ الإِفطارُ وجاءَ غُلامُهُ بِطَعامِهِ وشَرابِهِ، فَيَضَعُهُ بَينَ يَدَيهِ، فَيَقولُ: كُل يا مَولايَ.
فَيَقولُ: قُتِلَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ ٦ جائِعاً، قُتِلَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ ٦ عَطشاناً، فَلا يَزالُ يُكَرِّرُ ذلِكَ ويَبكي حَتّى يُبَلَّ طَعامُهُ مِن دُموعِهِ، ويَمتَزِجَ شَرابُهُ مِنها، فَلَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.[١]
٢٨٢١. تهذيب الكمال عن أبي حمزة مُحَمَّد بن يعقوب بن سَوّار عن جعفر بن مُحَمَّد [الصادق] ٧: سُئِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٨ عَن كَثرَةِ بُكائِهِ، فَقالَ: لا تَلوموني، فَإِنَّ يَعقوبَ ٧ فَقَدَ سِبطاً مِن وُلدِهِ، فَبَكى حَتَّى ابيَضَّت عَيناهُ ولَم يَعلَم أنَّهُ ماتَ، ونَظَرتُ أنَا إلى أربَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِن أهلِ بَيتي ذُبِحوا في غَداةٍ واحِدَةٍ، فَتَرَونَ حُزنَهُم يَذهَبُ مِن قَلبي أبَداً؟![٢]
٢٨٢٢. مثير الأحزان عن أبي حمزة الثمالي: سُئِلَ [الإِمامُ زَينُ العابِدينَ] ٧ عَن كَثرَةِ بُكائِهِ، فَقالَ:
إنَّ يَعقوبَ ٧ فَقَدَ سِبطاً مِن أولادِهِ، فَبَكى عَلَيهِ حَتَّى ابيَضَّت عَيناهُ وَابنُهُ حَيٌّ فِي الدُّنيا ولَم يَعلَم أنَّهُ ماتَ، وقَد نَظَرتُ إلى أبي وسَبعَةَ عَشَرَ مِن أهلِ بَيتي قُتِلوا في ساعَةٍ واحِدَةٍ، فَتَرَونَ حُزنَهُم يَذهَبُ مِن قَلبي؟![٣]
٢٨٢٣. كامل الزيارات عن زرارة عن أبي عبد اللَّه [الصادق] ٧- في ذِكرِ بُكاءِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ ٧ عَلى أبيهِ الحُسَينِ ٧-: كانَ جَدّي إذا ذَكَرَهُ بَكى حَتّى تَملَأَ عَيناهُ لِحيَتَهُ،
[١]. الملهوف: ص ٢٣٣، مسكّن الفؤاد: ص ٩٢، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٤٩.
[٢]. تهذيب الكمال: ج ٢٠ ص ٣٩٩، حلية الأولياء: ج ٣ ص ١٣٨ عن أبي حمزة الثمالي، تاريخ دمشق: ج ٤١ ص ٣٨٦، البداية والنهاية: ج ٩ ص ١٠٧ نحوه؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٣١٤.
[٣]. مثير الأحزان: ص ١١٥.