موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦
٤/ ١٠- ٦
بُكاؤُهُ عَلى وَلَدِهِ الصَّغيرِ
٢٨١٤. تذكرة الخواصّ عن هشام بن مُحَمَّد: لَمّا رَآهُمُ الحُسَينُ ٧ مُصِرّينَ عَلى قَتلِهِ أخَذَ المُصحَفَ ونَشَرَهُ، وجَعَلَهُ عَلى رَأسِهِ، ونادى: بَيني وبَينَكُم كِتابُ اللَّهِ وجدِّي مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ ٦، يا قَومِ بِمَ تَستَحِلّونَ دَمي؟ ...
فَالتَفَتَ الحُسَينُ ٧ فَإِذا بِطِفلٍ لَهُ يَبكي عَطَشاً، فَأَخَذَهُ عَلى يَدِهِ، وقالَ: يا قَومِ، إن لَم تَرحَموني فَارحَموا هذَا الطِّفلَ، فَرَماهُ رَجُلٌ مِنهُم بِسَهمٍ فَذَبَحَهُ، فَجَعَلَ الحُسَينُ ٧ يَبكي ويَقولُ: اللَّهُمَّ احكُم بَينَنا وبَينَ قَومٍ دَعَونا لِيَنصُرونا فَقَتَلونا. فَنودِيَ مِنَ الهَواءِ:
دَعهُ- يا حُسَينُ-، فَإِنَّ لَهُ مُرضِعاً فِي الجَنَّةِ.
ورَماهُ حُصَينُ بنُ تَميمِ بِسَهمٍ فَوَقَعَ في شَفَتَيهِ، فَجَعَلَ الدَّمُ يَسيلُ مِن شَفَتَيهِ، وهُوَ يَبكي ويَقولُ: اللَّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ ما يُفعَلُ بي وبِإِخوَتي ووُلدي وأهلي.[١]
راجع: ج ٤ ص ٣٠٢ (القسم الثامن/ الفصل الرابع/ الطفل الصغير).
٤/ ١٠- ٧
بُكاؤُهُ عَلى غُلامٍ تُركِيٍ
٢٨١٥. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ثُمَّ خَرَجَ غُلامٌ تُركِيٌّ مُبارِزٌ، قارِئٌ لِلقُرآنِ، عارِفٌ بِالعَرَبِيَّةِ، وهُوَ مِن مَوالِي الحُسَينِ ٧، فَجَعَلَ يُقاتِلُ ويَقولُ:
|
البَحرُ مِن طَعني وضَربي يَصطَلي[٢] |
وَالجَوُّ مِن سَهمي ونَبلي يَمتَلي |
|
[١]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٢.
[٢]. الاصْطلاءُ: افتعال من صلا النار والتسخّن بها( لسان العرب: ج ١٤ ص ٤٦٧« صلا»).