موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٢
الحَوارِيّونَ، وهُم لا يَدرونَ لِمَ جَلَسَ ولِمَ بَكى، فَقالوا: يا روحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ! ما يُبكيكَ؟!
قالَ: أتَعلَمونَ أيَّ أرضٍ هذِهِ؟ قالوا: لا، قالَ: هذِهِ أرضٌ يُقتَلُ فيها فَرخُ الرَّسولِ أحمَدَ، وفَرخُ الحُرَّةِ الطّاهِرَةِ البَتولِ شَبيهَةِ امّي، ويُلحَدُ فيها، وهِيَ أطيَبُ مِن المِسكِ، وهِيَ طينَةُ الفَرخِ المُستَشهَدِ، وهكَذا تَكونُ طينَةُ الأَنبِياءِ وأولادِ الأَنبِياءِ، فَهذِهِ الظِّباءُ تُكَلِّمُني، و تَقولُ: إنَّها تَرعى في هذِهِ الأَرضِ شَوقاً إلى تُربَةِ الفَرخِ المُبارَكِ، وزَعَمَت أنَّها آمِنَةٌ في هذِهِ الأَرضِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إلى هذِهِ الصّيرانِ[١] فَشَمَّها، فَقالَ: هذِهِ بَعرُ الظِّباءِ عَلى هذِهِ الطّيبِ لِمَكانِ حَشيشِها، اللَّهُمَّ أبقِها أبَداً حَتّى يَشُمَّها أبوهُ، فَتَكونَ لَهُ عَزاءً[٢] وسَلوَةً.[٣]
٢٧٨٧. كمال الدين: إنّ مُخالِفينا يَروونَ أنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ ٧ مَرَّ بِأَرضِ كَربَلاءَ، فَرَأى عِدَّةً مِنَ الظِّباءِ هُناكَ مُجتَمِعَةً، فَأَقبَلَت إلَيهِ وهِيَ تَبكي، وأنَّهُ جَلَسَ وجَلَسَ الحَوارِيّونَ، فَبَكى وبَكَى الحَوارِيّونَ، وهُم لا يَدرونَ لِمَ جَلَسَ ولِمَ بَكى، فَقالوا: يا روحَ اللَّهِ وكَلِمَتَهُ! ما يُبكيكَ؟!
قالَ: أتَعلَمونَ أيَّ أرضٍ هذِهِ قالوا: لا، قالَ: هذِهِ أرضٌ يُقتَلُ فيها فَرخُ الرَّسولِ أحمَدَ، وفَرخُ الحُرَّةِ الطّاهِرَةِ البَتولِ شَبيهَةِ امّي، ويُلحَدُ فيها، هِيَ أطيَبُ مِنَ المِسكِ؛ لِأَ نَّها طينَةُ الفَرخِ المُستَشهَدِ، وهكَذا تَكونُ طينَةُ الأَنبِياءِ وأولادِ الأَنبِياءِ، وهذِهِ الظِّباءُ تُكَلِّمُني، وتَقولُ: إنَّها تَرعى في هذِهِ الأَرضِ شَوقاً إلى تُربَةِ الفَرخِ المُستَشهَدِ المُبارَكِ، وزَعَمَت أنَّها آمِنَةُ في هذِهِ الأَرضِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إلى بَعرِ تِلكَ الظِّباءِ
[١]. الصِيرانُ: جمع صِوار: وِعاءُ المِسْكِ- تشبيه بعر الظباء بها-( الصحاح: ج ٢ ص ٧١٦« بعر»).
[٢]. في المصدر« عزاه»، والصواب ما أثبتناه كما في الأمالي للصدوق.
[٣]. كمال الدين: ص ٥٣٢ ح ١، الأمالي للصدوق: ص ٦٩٤ ح ٩٥١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٥٢ ح ٢؛ الفتوح: ج ٢ ص ٥٥٣ نحوه.