موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠
البُلدانِ، ومَعَهُمُ النِّسوانُ، كَذلِكَ سَبَقَ في عِلمِ الواحِدِ المَنّانِ!
فَبَكى آدَمُ وجَبرَئيلُ ٨ بُكاءَ الثَّكلى.[١]
٤/ ٥
بُكاءُ إبراهيمَ ٧
٢٧٨٥. الخصال عن الفضل بن شاذان: سَمِعتُ الرِّضا ٧ يَقولُ: لَمّا أمَرَ اللَّهُ عز و جل إبراهيمَ ٧ أن يَذبَحَ مَكانَ ابنِهِ إسماعيلَ الكَبشَ الَّذي أنزَلَهُ عَلَيهِ، تَمَنّى إبراهيمُ ٧ أن يَكونَ قَد ذَبَحَ ابنَهُ إسماعيلَ بِيَدِهِ، وأنَّهُ لَم يُؤمَر بِذَبحِ الكَبشِ مَكانَهُ، لِيَرجِعَ إلى قَلبِهِ ما يَرجِعُ إلى قَلبِ الوالِدِ الَّذي يَذبَحُ أعَزَّ وَلَدِهِ عَلَيهِ بِيَدِهِ، فَيَستَحِقَّ بِذلِكَ أرفَعَ دَرَجاتِ أهلِ الثَّوابِ عَلَى المَصائِبِ.
فَأَوحَى اللَّهُ عز و جل إلَيهِ: يا إبراهيمُ! مَن أحَبُّ خَلقي إلَيكَ؟
فَقالَ: يا رَبِّ! ما خَلَقتَ خَلقاً هُوَ أحَبُّ إلَيَّ مِن حَبيبِكَ مُحَمَّدٍ ٦.
فَأَوحَى اللَّهُ تَعالى إلَيهِ: أفَهُوَ أحَبُّ إلَيكَ أم نَفسُكَ؟
قالَ: بَل هُوَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفسي.
قالَ: فَوَلَدُهُ أحَبُّ إلَيكَ أم وَلَدُكَ؟
قالَ: بَل وَلَدُهُ.
قالَ: فَذَبحُ وَلَدِهِ ظُلماً عَلى أيدي أعدائِهِ أوجَعُ لِقَلبِكَ أو ذَبحُ وَلَدِكَ بِيَدِكَ في طاعَتي؟
قالَ: يا رَبِّ! بَل ذَبحُ وَلَدِهِ ظُلماً عَلى أيدي أعدائِهِ أوجَعُ لِقَلبي.
[١]. بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٤٥ ح ٤٤.