موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩
الجَنَّةَ وغَفَرَ لَهُ.[١]
راجع: ص ٢٣٢ (الفصل الرابع/ بكاء الإمام الباقر ٧)
وص ١٧٩ (الفصل الثاني/ ذكر مصائبه عند الإمام الصادق ٧).
٤/ ٤
بُكاءُ آدَمَ ٧
٢٧٨٤. بحار الأنوار: رَوى صاحِبُ «الدُّرُّ الثَّمينُ[٢]» في تَفسيرِ قَولِهِ تَعالى: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ»[٣] أنَّهُ رَأى ساقَ العَرشِ و أسماءَ النَّبِيِّ وَالأَئِمَّةِ : فَلَقَّنَهُ جَبرَئيلُ ٧، قُل: يا حَميدُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ، يا عالي بِحَقِّ عَلِيٍّ، يا فاطِرُ بِحَقِّ فاطِمَةَ، يا مُحسِنُ بِحَقِّ الحَسَنِ وَالحُسَينِ، ومِنكَ الإِحسانُ. فَلَمّا ذَكَرَ الحُسَينَ ٧ سالَت دُموعُهُ، وَانخَشَعَ قَلبُهُ، وقالَ:
يا أخي جَبرَئيلُ! في ذِكرِ الخامِسِ يَنكَسِرُ قَلبي، و تَسيلُ عَبرَتي!
قالَ جَبرَئيلُ: وَلَدُكَ هذا يُصابُ بِمُصيبَةٍ تَصغُرُ عِندَهَا المَصائِبُ.
فَقالَ: يا أخي! و ما هِيَ؟ قالَ: يُقتَلُ عَطشاناً غَريباً وَحيداً فَريداً، لَيسَ لَهُ ناصِرٌ و لا مُعينٌ، ولَو تَراهُ- يا آدَمُ- و هُوَ يَقولُ: وا عَطَشاه! وا قِلَّةَ ناصِراه! حَتّى يَحولَ العَطَشُ بَينَهُ وبَينَ السَّماءِ كَالدُّخانِ، فَلَم يُجِبهُ أحَدٌ إلّابِالسُّيوفِ، وشُربِ الحُتوفِ، فَيُذبَحُ ذَبحَ الشّاةِ مِن قَفاهُ، ويَنهَبُ رَحلَهُ أعداؤُهُ، وتُشهَرُ رُؤوسُهُم هُوَ وأنصارُهُ فِي
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٧٤ ح ٥٠٨، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٨٢ ح ١٦.
[٢]. المصدر الوحيد الذي عثرنا عليه بشأن هذا الحديث هو بحار الأنوار نقلًا عن كتاب الدرّ الثمين، وممّايجدر ذكره أنّنا لم نتمكّن من معرفة هذا الكتاب ومؤلّفه. وقد ذُكرت عدّة كتب بهذا الاسم في كتاب الذريعة: ج ٨ ص ٧٠، يمكن أن يكون بعضهامصدراً للبحار، إلّا أنّ جميع هذه الكتب غير مشهورة.
[٣]. البقرة: ٣٧.