موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨
أنشِدني فِي الحُسَينِ ٧، قالَ: فَأَنشَدتُهُ فَبَكى، قالَ: ثُمَّ أنشَدتُهُ فَبَكى.
قالَ: فَوَاللَّهِ، ما زِلتُ انشِدُهُ ويَبكي حَتّى سَمِعتُ البُكاءَ مِنَ الدّارِ. فَقالَ لي: يا أبا عُمارَةَ، مَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٨ شِعراً فَأَبكى خَمسينَ فَلَهُ الجَنَّةُ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ ٧ شِعراً فَأَبكى أربَعينَ فَلَهُ الجَنَّةُ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ ٧ شِعراً فَأَبكى ثَلاثينَ فَلَهُ الجَنَّةُ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ ٧ شِعراً فَأَبكى عِشرينَ فَلَهُ الجَنَّةُ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ ٧ شِعراً فَأَبكى عَشَرَةً فَلَهُ الجَنَّةُ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ ٧ شِعراً فَأَبكى واحِداً فَلَهُ الجَنَّةُ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ ٧ شِعراً فَبَكى فَلَهُ الجَنَّةُ، ومَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ ٧ شِعراً فَتَباكى فَلَهُ الجَنَّةُ.[١]
٢٧٨٣. رجال الكشّي عن زيد الشحّام: كُنّا عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ ٧ ونَحنُ جَماعَةٌ مِنَ الكوفِيّينَ، فَدَخَلَ جَعفَرُ بنُ عَفّانَ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ ٧ فَقَرَّبَهُ وأدناهُ، ثُمَّ قالَ: يا جَعفَرُ! قالَ: لَبَّيكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ، قالَ: بَلَغَني أنَّكَ تَقولُ الشِّعرَ فِي الحُسَينِ ٧ وتُجيدُ، فَقالَ لَهُ: نَعَم، جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ! فَقالَ: قُل، فَأَنشَدَهُ [فَبَكى][٢] ٧ ومَن حَولَهُ حَتّى صارَت لَهُ الدُّموعُ عَلى وَجهِهِ ولِحيَتِهِ.
ثُمَّ قالَ: يا جَعفَرُ! وَاللَّهِ، لَقَد شَهِدَكَ مَلائِكَةُ اللَّهِ المُقَرَّبونَ، هاهُنا يَسمَعونَ قَولَكَ فِي الحُسَينِ ٧، ولَقَد بَكَوا كَما بَكَينا أو أكثَرَ، ولَقَد أوجَبَ اللَّهُ تَعالى لَكَ- يا جَعفَرُ- في ساعَتِهِ الجَنَّةَ بِأَسرِها، وغَفَرَ اللَّهُ لَكَ.
فَقالَ: يا جَعفَرُ! ألا أزيدُكَ؟ قالَ: نَعَم يا سَيِّدي.
قالَ: ما مِن أحَدٍ قالَ فِي الحُسَينِ ٧ شِعراً فَبَكى وأبكى بِهِ، إلّاأوجَبَ اللَّهُ لَهُ
[١]. ثواب الأعمال: ص ١٠٩ ح ٢، كامل الزيارات: ص ٢٠٩ ح ٢٩٨، الأمالي للصدوق: ص ٢٠٥ ح ٢٢٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٨٢ ح ١٥.
[٢]. ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.