موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠
النّاسُ، فَذاكَ الوَقتُ الَّذي يوضَعُ فيهِ طَعامُهُ، فَادخُل إلَيهِ.
فَجاءَ الرَّسولُ إلى بابِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٧، فَلَمّا فُتِحَت أبوابُهُ، ودَخَلَ النّاسُ لِلطَّعامِ، نادى بِأَعلى صَوتِهِ: يا أهلَ بَيتِ النُّبُوَّةِ، ومَعدِنَ الرِّسالَةِ، ومَهبِطَ المَلائِكَةِ، ومَنزِلَ الوَحيِ! أنَا رَسولُ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، مَعي رَأسُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، فَلَم تَبقَ في شَيءٍ مِن دورِ بَني هاشِمٍ امرَأةٌ إلّاصَرَخَت، ودَخَلَ الرَّسولُ، فَأَخرَجَ الرَّأسَ، فَلَمّا رَآهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ٧ قالَ: أبعَدَهُ اللَّهُ إلَى النّارِ.
ورَوى بَعضُهُم: أنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ ٧ لَم يُرَ ضاحِكاً يَوماً قَطُّ مُنذُ قُتِلَ أبوهُ، إلّا في ذلِكَ اليَومِ، وأنَّهُ كانَ لَهُ إبِلٌ تَحمِلُ الفاكِهَةَ مِنَ الشّامِ، فَلَمّا اتِيَ بِرَأسِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، أمَرَ بِتِلكَ الفاكِهَةِ، فَفُرِّقَت في أهلِ المَدينَةِ، وَامتَشَطَت نِساءُ آلِ رَسولِ اللَّهِ ٦ وَاختَضَبنَ، ومَا امتَشَطَتِ امرَأَةٌ ولَا اختَضَبَت مُنذُ قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧.[١]
٢٥٧٤. ذوب النُّضار عن الإمام الصادق ٧: مَا اكتَحَلَت هاشِمِيَّةٌ وَلا اختَضَبَت، ولا رُئِيَ في دارِ هاشِمِيٍّ دُخانٌ خَمسَ حِجَجٍ، حَتّى قُتِلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ.[٢]
٢٥٧٥. ذوب النُّضار عن فاطمة بنت أمير المؤمنين ٧: ما تَحَنَّأَت[٣] امرَأَةٌ مِنّا ولا أجالَت في عَينِها مِروَداً[٤] ولَا امتَشَطَت، حَتّى بَعَثَ المُختارُ رَأسَ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ.[٥]
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٥٩.
[٢]. ذوب النضّار: ص ١٤٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٨٦ نقلًا عن المرزبانيّ وراجع: كامل الزيارات: ص ١٦٧ ح ٢١٩.
[٣]. حَنَّأتُ لحيته بالحنّاء: خَضَبْتُ( الصحاح: ج ١ ص ٤٥« حنأ»).
[٤]. المِرْوَدُ: المِيلُ الذي يكتحل به( النهاية: ج ٤ ص ٣٢١« مرود»).
[٥]. ذوب النضّار: ص ١٤٤، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٨٦ نقلًا عن المرزباني وراجع: رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٤١ الرقم ٢٠٢ و رجال ابن داوود: ص ٢٧٧.