موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣
الصَّبرَ عَلَى الأَذى فيكَ، وَاجعَل لَهُم أيّاماً مَشهودَةً وأوقاتاً مَحمودَةً مَسعودَةً يوشِكُ فيها[١] فَرَجُهُم، وتوجِبُ فيها تَمكينَهُم ونَصرَهُم، كَما ضَمِنتَ لِأَولِيائِكَ في كِتابِكَ المُنزَلِ؛ فَإِنَّكَ قُلتَ وقَولُكَ الحَقُّ: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً».[٢]
اللَّهُمَّ فَاكشِف غُمَّتَهُم يا مَن لا يَملِكُ كَشفَ الضُّرِّ إلّاهُوَ، يا أحَدُ يا حَيُّ يا قَيّومُ، وأنَا يا إلهي عَبدُكَ الخائِفُ مِنكَ وَالرّاجِعُ إلَيكَ، السّائِلُ لَكَ المُقبِلُ عَلَيكَ، اللاجِئُ إلى فِنائِكَ، العالِمُ بِأَنَّهُ لا مَلجَأَ مِنكَ إلّاإلَيكَ.
اللَّهُمَّ فَتَقَبَّل دُعائي، وَاسمَع يا إلهي عَلانِيَتي ونَجوايَ، وَاجعَلني مِمَّن رَضيتَ عَمَلَهُ وقَبِلتَ نُسُكَهُ ونَجَّيتَهُ بِرَحمَتِكَ إنَّكَ أنتَ العَزيزُ الكَريمُ. اللَّهُمَّ وصَلِّ أوَّلًا وآخِراً عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وبارِك عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وارحَم مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ، بِأَكمَلِ وأفضَلِ ما صَلَّيتَ وبارَكتَ وتَرَحَّمتَ عَلى أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ ومَلائِكَتِكَ وحَمَلَةِ عَرشِكَ بِلا إلهَ إلّاأنتَ.
اللَّهُمَّ ولا تُفَرِّق بَيني وبَينَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وعَلَيهِم، وَاجعَلني يا مَولايَ مِن شيعَةِ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وذُرِّيَّتِهِمُ الطّاهِرَةِ المُنتَجَبَةِ، وهَب لِيَ التَّمَسُّكَ بِحَبلِهِم وَالرِّضى بِسَبيلِهِم وَالأَخذِ بِطَريقَتِهِم، إنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ.
ثُمَّ عَفِّر وَجهَكَ فِي الأَرضِ، وُقل:
يا مَن يَحكُمُ ما يَشاءُ ويَفعَلُ ما يُريدُ، أنتَ حَكَمتَ فَلَكَ الحَمدُ مَحموداً
[١]. في المصدر:« تها أوراقيها» بدل« يوشك فيها»، وهي كما ترى، والصواب ما أثبتناه كما في المصادرالاخرى.
[٢]. النور: ٥٥.