موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧
٣/ ٢- ٣
إقامَةُ العَزاءِ فِي الدّارِ
٢٧٥٨. كامل الزيارات عن مالك الجهني عن أبي جعفر الباقر ٧: مَن زارَ الحُسَينَ ٧ يَومَ عاشوراءَ حَتّى يَظَلَّ عِندَهُ باكِياً، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَومَ القِيامَةِ بِثَوابِ ألفَي ألفِ حَجَّةٍ، وألفَي ألفِ عُمرَةٍ، وألفَي ألفِ غَزوَةٍ، وثَوابُ كُلِّ حَجَّةٍ وعُمرَةٍ وغَزوَةٍ كَثَوابِ مَن حَجَّ وَاعتَمَرَ وغَزا مَعَ رَسولِ اللَّهِ ٦ ومَعَ الأَئِمَّةِ الرّاشِدينَ :.
قالَ: قُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! فَما لِمَن كانَ في بُعدِ البِلادِ وأقاصيها، ولَم يُمكِنهُ المَصيرُ إلَيه فِي ذلِكَ اليَومِ؟
قالَ: إذا كانَ ذلِكَ اليَومُ بَرَزَ إلَى الصَّحراءِ أو صَعِدَ سَطحاً مُرتَفِعاً في دارِهِ، وأومَأَ إلَيهِ بِالسَّلامِ، وَاجتَهَدَ عَلى قاتِلِهِ بِالدُّعاءِ، وصَلّى بَعدَهُ رَكعَتَينِ، يَفعَلُ ذلِكَ في صَدرِ النَّهارِ قَبلَ الزَّوالِ، ثُمَّ لَيَندُبُ الحُسَينَ ٧ ويَبكيهِ، ويَأمُرُ مَن في دارِهِ[١] بِالبُكاءِ عَلَيهِ، ويُقيمُ في دارِهِ مُصيبَتَهُ بِإِظهارِ الجَزَعِ عَلَيهِ، ويَتَلاقَونَ بِالبُكاءِ بَعضُهُم بَعضاً بِمُصابِ الحُسَينِ ٧، فَأَنَا ضامِنٌ لَهُم إذا فَعَلوا ذلِكَ عَلَى اللَّهِ عز و جل جَميعَ هذَا الثَّوابِ.
فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! وأنتَ الضّامِنُ لَهُم إذا فَعَلوا ذلِكَ وَالزَّعيمُ بِهِ؟
قالَ: أنَا الضّامِنُ لَهُم ذلِكَ وَالزَّعيمُ لِمَن فَعَلَ ذلِكَ ....
فَمَن فَعَلَ ذلِكَ كُتِبَ لَهُ ثَوابُ ألفِ ألفِ حَجَّةٍ، وألفِ ألفِ عُمرَةٍ، وألفِ ألفِ غَزوَةٍ، كُلُّها مَعَ رَسولِ اللَّهِ ٦، وكانَ لَهُ ثَوابُ مُصيبَةِ كُلِّ نَبِيٍّ ورَسولٍ وصِدّيقٍ وشَهيدٍ ماتَ أو قُتِلَ، مُنذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنيا إلى أن تَقومَ السّاعَةُ.[٢]
[١]. زاد في مصباح المتهجّد:« ممّن لا يتّقيه».
[٢]. كامل الزيارات: ص ٣٢٦ ح ٥٥٦، مصباح المتهجّد: ص ٧٧٢ عن صالح بن عقبة عن أبيه نحوه، بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٢٩٠ ح ١.