موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٦
وقَرَّت بِنا فِي الجِنانِ عَينُهُ.[١]
٣/ ٢- ٢
الاجتِنابُ عَنِ المَلاذِّ
٢٧٥٦. مصباح المتهجّد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه جعفر بن مُحَمَّد [الصادق] ٧- لَمّا سُئِلَ عَن صَومِ يَومِ عاشوراءَ-: صُمهُ مِن غَيرِ تَبييتٍ[٢] وأفطِرهُ مِن غَيرِ تَشميتٍ، ولا تَجعَلهُ يَومَ صَومٍ كَمَلًا، وَليَكُن إفطارُكَ بَعدَ صَلاةِ العَصرِ بِسَاعَةٍ عَلى شَربَةٍ مِن ماءٍ، فَإِنَّهُ في مِثلِ ذلِكَ الوَقتِ مِن ذلِكَ اليَومِ تَجَلَّتِ الهَيجاءُ عَن آلِ رَسولِ اللَّهِ ٦، وَانكَشَفَتِ المَلحَمَةُ عَنهُم، وفِي الأَرضِ مِنهُم ثَلاثونَ صَريعاً في مواليهِم، يَعِزُّ عَلى رَسولِ اللَّهِ ٦ مَصرَعُهُم، ولَو كانَ فِي الدُّنيا يَومَئِذٍ حَيّاً لَكانَ- صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ- هُوَ المُعَزّى بِهِم.[٣]
٢٧٥٧. مَسارُّ الشيعة: فِي اليَومِ العاشِرِ مِنهُ [أي مِن شَهرِ المُحَرَّمِ] مَقتَلُ سَيِّدِنا أبي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ ٧ مِن سَنَةِ إحدى وسِتّينَ (٦١) مِنَ الهِجرَةِ، وهُوَ يَومٌ يَتَجَدَّدُ فيهِ أحزانُ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السّلام وشيعَتِهِم.
وجاءَتِ الرِّوايَةُ عَنِ الصّادِقينَ : بِاجتِنابِ المَلاذِّ، وإقامَةِ سُنَنِ المَصائِبِ، وَالإِمساكِ عَنِ الطَّعامِ وَالشَّرابِ إلى أن تَزولَ الشَّمسُ، وَالتَّغَذّي بَعدَ ذلِكَ بِما يَتَغَذّى بِهِ أصحابُ أهلِ المَصائِبِ، كَالأَلبانِ وما أشبَهَها دونَ المَلَذِّ مِنَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ.[٤]
[١]. علل الشرائع: ص ٢٢٧ ح ٢ عن الحسن بن فضّال، عيون أخبار الرضا ٧: ج ١ ص ٢٩٨ ح ٥٧، الأمالي للصدوق: ص ١٩١ ح ٢٠١ كلاهما عن حسن بن عليّ بن فضّال، الإقبال: ج ٣ ص ٨١، روضة الواعظين: ص ١٨٧، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٨٦، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٨٤ ح ١٨.
[٢]. قال العلّامة المجلسي قدس سره:« قوله ٧: من غير تبييت؛ أي: من غير أن تبيّت نيّة الصوم من الليل. وافطر لاعلى وجه الشماتة والفرح، بل لمخالفة من يصومه تبرّكاً»( بحار الأنوار: ج ١٠١ ص ٣٠٧).
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٧٨٢، المزار الكبير: ص ٤٧٣ ح ٦، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٦٣ ح ٣.
[٤]. مسارّ الشيعة: ص ٤٣.