موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١
ثُمَّ قالَ: يا جَعفَرُ، قالَ: لَبَّيكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ، قالَ: بَلَغَني أنَّكَ تَقولُ الشِّعرَ فِي الحُسَينِ ٧ وتُجيدُ. فَقالَ لَهُ: نَعَم، جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ.
فَقالَ: قُل، فَأَنشَدَهُ ٧ ومَن حَولَهُ، حَتّى صارَت لَهُ الدُّموعُ عَلى وَجهِهِ ولِحيَتِهِ.[١]
٢٧٤٩. الأغاني عن عليّ بن إسماعيل التميمي عن أبيه: كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ٧، إذِ استَأذَنَ آذِنُهُ لِلسَّيِّدِ[٢]، فَأَمَرَهُ بِإِيصالِهِ، وأقعَدَ حُرَمَهُ خَلفَ سِترٍ، ودَخَلَ فَسَلَّمَ وجَلَسَ. فَاستَنشَدَهُ، فَأَنشَدَهُ قَولَهُ:
|
امرُر عَلى جَدَثِ الحُسَي |
- نِ فَقُل لِأَعظُمِهِ الزَّكِيَّهْ |
|
|
آأعظُماً لا زِلتِ مِن |
وَطفاءَ[٣] سِاكِبَةٍ رَوِيَّهْ |
|
|
وإذا مَرَرتَ بِقَبرِهِ |
فَأَطِل بِهِ وَقفَ المَطِيَّهْ |
|
|
وَابكِ المُطَهَّرَ لِلمُطَ |
- هَّرِ وَالمُطَهَّرَةِ النَّقِيَّهْ |
|
|
كَبُكاءِ مُعوِلَةٍ أتَت |
يَوماً لِواحِدِهَا المَنِيَّهْ |
قالَ: فَرَأَيتُ دَمعَ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّد ٧ تَتَحَدَّرُ عَلى خَدَّيهِ، وَارتَفَعَ الصُّراخُ وَالبُكاءُ مِن دارِهِ، حَتّى أمَرَهُ بِالإِمساكِ فَأَمسَكَ.[٤]
٢٧٥٠. الكافي عن سفيان بن مصعب العبدي: دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ ٧ فَقالَ: قولوا لِامِّ فَروَةَ[٥]
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٥٧٤ ح ٥٠٨، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٨٢ ح ١٦ بزيادة« فبكى» بعد« فأنشده ٧».
[٢]. السيّد الحِمْيري: إسماعيل بن محمّد يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحِمْيري( راجع: ص ٣٤٨« القسم الثانيعشر/ الفصل الثاني/ السيّد الحميري»).
[٣]. سحابة وطفاء: مسترخية لكثرة مائها، أو هي الدائمة السحّ الحثيثة، طال مطرها أو قصر( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٢٠٤« وطف»).
[٤]. الأغاني: ج ٧ ص ٢٦٠.
[٥]. هي كُنية لُامّ الصادق ٧ بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، ولبنته ٧ أيضاً، والمراد هنا الثانية-