موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨
اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَومَ القِيامَةِ ثَلِجَ الفُؤادِ.[١]
٢٧٤٣. المصباح للكفعمي: قالَت سُكَينَةُ [بِنتُ الحُسَينِ]: لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ ٧ اعتَنَقتُهُ، فَاغمِيَ عَلَيَّ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ:
|
شيعَتي ما إن شَرِبتُم رَيَّ عَذبٍ فَاذكُروني |
أو سَمِعتُم بِغَريبٍ أو شَهيدٍ فَاندُبوني |
فَقامَت مَرعوبَةً قَد قَرِحَت مَآقيها[٢]، وهِيَ تَلطِمُ عَلى خَدَّيها. وإذا بِهاتِفٍ يَقولُ:
|
بَكَتِ الأَرضُ وَالسَّماءُ عَلَيهِ |
بِدُموعٍ غَزيرَةٍ ودِماءِ |
|
|
تَبكِيانِ المَقتولَ في كَربَلاءَ |
بَينَ غَوغاءِ[٣] امَّةٍ أدعِياءِ |
|
|
مُنِعَ الماءَ وهُوَ عَنهُ قَريبٌ |
عَينُ ابكِي المَمنوعَ شُربَ الماءِ[٤] |
٢/ ٤
ذِكرُ مَصائِبِهِ عِندَ الإِمامِ الباقِرِ ٧
٢٧٤٤. كفاية الأثر عن الكميت: دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ ٧، فَقُلتُ:
يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! إنّي قَد قُلتُ فيكُم أبياتاً، أفَتَأذَنُ لي في إنشادِها؟
فَقالَ ٧: إنَّها أيّامُ البيضِ، قُلتُ: فَهُوَ فيكُم خاصَّةً، قالَ ٧: هاتِ، فَأَنشَأتُ أقولُ:
|
أضحَكَنِي الدَّهرُ وأبكاني |
وَالدَّهرُ ذو صَرفٍ وألوانِ |
|
|
لِتِسعَةٍ بِالطَّفِّ قَد غودِروا |
صاروا جَميعاً رَهنَ أكفانِ |
فَبَكى ٧ وبَكى أبو عَبدِ اللَّهِ ٧، وسَمِعتُ جارِيَةً تَبكي مِن وَراءِ الخِباءِ، فَلَمّا
[١]. الكافي: ج ٦ ص ٣٩١ ح ٦، كامل الزيارات: ص ٢١٢ ح ٣٠٤، بحار الأنوار: ج ٦٦ ص ٤٦٤ ح ١٧.
[٢]. مُؤق العين: طرفها ممّا يلي الأنف( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٥٣« مأق»).
[٣]. الغوغاء والغاغة من الناس: وهم الكثير المختلطون( الصحاح: ج ٦ ص ٢٤٥٠« غوي»).
[٤]. المصباح للكفعمي: ص ٩٦٧.