موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
الفصل الثاني
ذِكرُ مَصائِبِهِ
٢/ ١
الحَثُّ عَلى ذِكرِ مَصائِبِهِ
٢٧٣٨. كامل الزيارات عن مسمع بن عبد الملك كردين البصري: قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ ٧: يا مِسمَعُ، أنتَ مِن أهلِ العِراقِ، أما تَأتي قَبَر الحُسَينِ ٧؟ قُلتُ: لا، أنَا رَجُلٌ مَشهورٌ عِندَ أهلِ البَصرَةِ، وعِندَنا مَن يَتبَعُ هَوى هذَا الخَليفَةِ، وعَدُوُّنا كَثيرٌ مِن أهلِ القَبائِلِ مِنَ النُّصّابِ وغَيرِهِم، ولَستُ آمَنُهُم أن يَرفَعوا حالي عِندَ وَلَدِ سُلَيمانَ،[١] فَيُمَثِّلونَ بي.
قالَ لي: أفَما تَذكُرُ ما صُنِعَ بِهِ؟ قُلتُ: نَعَم، قالَ: فَتَجزَعُ؟ قُلتُ: إيوَاللَّهِ، وأستَعبِرُ لِذلِكَ حَتّى يَرى أهلي أثَرَ ذلِكَ عَلَيَّ، فَأَمتَنِعُ مِنَ الطَّعامِ، حَتّى يَستَبينَ ذلِكَ في وَجهي.
قالَ: رَحِمَ اللَّهُ دَمعَتَكَ، أما إنَّكَ مِنَ الَّذينَ يُعَدّونَ مِن أهلِ الجَزَعِ لَنا.[٢]
[١]. المراد به هو الخليفة الاموي.
[٢]. كامل الزيارات: ص ٢٠٣ ح ٢٩١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٢٨٩ ح ٣١.