موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤
يَدَيهِ في طَستٍ، فَجَعَلَ يَضرِبُ ثَناياهُ بِمِخصَرَةٍ[١] كانَت في يَدِهِ...
فَلَمّا رَأَت زَينَبُ ٣ ذلِكَ، فَأَهوَت إلى جَيبِها فَشَقَّتهُ، ثُمَّ نادَت بِصَوتٍ حَزينٍ تُقرِعُ القُلوبَ: يا حُسَيناه! يا حَبيبَ رَسولِ اللَّهِ! يَابنَ مَكَّةَ ومِنىً! يَابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ، سَيِّدَةِ النِّساءِ! يَابنَ مُحَمَّدٍ المُصطَفى!
قالَ: فَأَبكَت- وَاللَّهِ- كُلَّ مَن كانَ، ويَزيدُ ساكِتٌ.[٢]
٢٧١٤. الملهوف- في مَجلِسِ يَزيدَ ورَأسُ الحُسَينِ ٧ بَينَ يَدَيهِ-: جَعَلَتِ امرَأَةٌ مِن بَني هاشِمٍ كانَت في دارِ يَزيدَ تَندُبُ الحُسَينَ ٧ وتُنادي: يا حُسَيناه! يا حَبيباه! يا سَيِّداه! يا سَيِّدَ أهلِ بَيتاه! يَابنَ مُحَمَّداه! يا رَبيعَ الأَرامِلِ وَاليَتامى! يا قَتيلَ أولادِ الأَدعِياءِ! قالَ الرّاوي: فَأَبكَت كُلَّ مَن سَمِعَها.[٣]
ب- في مَنزِلِ يَزيدَ
٢٧١٥. أنساب الأشراف: وصَيَّحَ نِساءٌ مِن نِساءِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، ووَلوَلنَ حينَ ادخِلَ نِساءُ الحُسَينِ ٧ عَلَيهِنَّ، وأقَمنَ عَلَى الحُسَينِ ٧ مَأتَماً.[٤]
٢٧١٦. تاريخ الطبري عن فاطمة بنت عليّ ٧- في ذِكرِ أمرِ يَزيدَ بِتَجهيزِ السَّبايا ودُخولِهِم دارَهُ وإقامَةِ المَناحَةِ هُناكَ-: قالَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ: يا نُعمانَ بنَ بَشيرٍ، جَهِّزهُم بِما
[١]. المِخْصَرَةُ: ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصاً أو عكّازَة أو مِقْرَعة أو قضيب( النهاية: ج ٢ ص ٣٦« خصر»).
[٢]. الاحتجاج: ج ٢ ص ١٢٢ ح ١٧٣، الملهوف: ص ٢١٣، مثير الأحزان: ص ١٠٠ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٢.
[٣]. الملهوف: ص ٢١٣، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٣٢.
[٤]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٤١٧، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٤ عن عوانة بن الحكم الكلبيّ، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٧؛ الأمالي للصدوق: ص ٢٣٠ ح ٢٤٢ عن حاجب عبيداللَّه بن زياد، روضة الواعظين: ص ٢١١ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٥٥ ح ٣.