موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢
الدّارِ، فَلَمّا اخرِجنَ مِنَ الدّارِ لَم يُحَسَّ لَها حِسٌّ، كَأَنَّما طِرنَ بَينَ السَّماءِ وَالأَرضِ، ولَم يُرَ لَهُنَّ بِها بَعدُ خُروجِهِنَّ مِنَ الدّارِ أثَرٌ.[١]
راجع: ج ١ ص ٢٠٨ (القسم الأوّل/ الفصل الخامس/ الرباب).
١/ ٤- ٢
إقامَةُ المَأتَمِ فِي الكوفَةِ
أ- بُكاءُ النّاسِ حينَ دُخولِ أهلِ البَيتِ إلَى الكوفَةِ
٢٧٠٩. الأمالي للمفيد عن حَذلم بن سُتَير: قَدِمتُ الكوفَةَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ إحدى وسِتّينَ، عِندَ مُنصَرَفِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ٨ بِالنِّسوَةِ مِن كَربَلاءَ ومَعَهُمُ الأَجنادُ مُحيطونَ بِهِم، وقَد خَرَجَ النّاسُ لِلنَّظَرِ إلَيهِم، فَلَمّا اقبِلَ بِهِم عَلَى الجِمالِ بِغَيرِ وِطاءٍ، جَعَلَ نِساءُ الكوفَةِ يَبكينَ ويَنتَدِبنَ.[٢]
٢٧١٠. مطالب السؤول: ثُمَّ إنَّ القَومَ استاقُوا الحَرَمَ كَما تُساقُ الاسارى حَتّى أتَوُا الكوفَةَ، فَخَرَجَ النّاسُ، فَجَعَلوا يَنظُرونَ ويَبكونَ ويَنوحونَ، وكانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ- زَينُ العابِدينَ ٧- قَد أنهَكَهُ المَرَضُ، فَجَعَلَ يَقولُ: ألا إنَّ هؤُلاءِ يَبكونَ ويَنوحونَ مِن أجلِنا، فَمَن قَتَلَنا؟.[٣]
[١]. الكافي: ج ١ ص ٤٦٦ ح ٩، الثاقب في المناقب: ص ٣٣٤ ح ٢٧٥، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٧٠ ح ١٨.
[٢]. الأمالي للمفيد: ص ٣٢١ الرقم ٨، الأمالي للطوسي: ص ٩١ الرقم ١٤٢، الاحتجاج: ج ٢ ص ١٠٩ الرقم ١٧٠ عن حذيم بن شريك الأسدي وفيه« نساء أهل الكوفة ينتدبن مشقّقات الجيوب والرجال معهنّ يبكون» بدل« جعل ...»؛ بلاغات النساء: ص ٣٩ عن حذام الأسدي وفيه« نساء أهل الكوفة يومئذٍ قياماً يلتدمن مهتكات الجيوب» بدل« جعل ...» وكلاهما نحوه.
[٣]. مطالب السؤول: ص ٧٦؛ كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٦٣.