موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
الكِلاعِ، وَابنُ زِيادٍ فِي الرَّجّالَةِ يَمشي مَعَهُم. فَما كانَ إلّاأن تَواقَفَا الفَريقانِ حَتّى حَمَلَ حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ بِالمَيمَنَةِ عَلى مَيسَرَةِ أهلِ العِراقِ فَهَزَمَها، وقَتَلَ أميرَها عَلِيَّ بنَ مالِكٍ الجُشَمِيَّ، فَأَخَذَ رايَتَهُ مِن بَعدِهِ وَلَدُهُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ فَقُتِلَ أيضاً، وَاستَمَرَّتِ المَيسَرَةُ ذاهِبَةً.
فَجَعَلَ الأَشتَرُ يُناديهِم: إلَيَّ يا شُرطَةَ اللَّهِ، أنَا ابنُ الأَشتَرِ، وقَد كَشَفَ عَن رَأسِهِ لِيَعرِفوهُ، فَالتاثوا بِهِ، وَانعَطَفوا عَلَيهِ، وَاجتَمَعوا إلَيهِ، ثُمَّ حَمَلَت مَيمَنَةُ أهلِ الكوفَةِ ...
فَجَعَلَ يَقتُلُهُم كَما يُقتَلُ الحُملانِ[١]، وَاتَّبَعَهُم بِنَفسِهِ ومَن مَعَهُ مِنَ الشُّجعانِ، وثَبَتَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ في مَوقِفِهِ حَتَّى اجتازَ بِهِ ابنُ الأَشتَرِ، فَقَتَلَهُ وهُوَ لا يَعرِفُهُ ....[٢]
٢٥٦٤. تذكرة الخواصّ عن ابن جرير- في ذكر أحداثِ ما بَعدَ قَتلِ ابنِ زِيادٍ-: بَعَثَ ابنُ الأَشتَرِ بِرَأسِ ابنِ زِيادٍ إلَى المُختارِ، فَجَلَسَ فِي القَصرِ، والقِيَتِ الرُّؤوسُ بَينَ يَدَيهِ، فَأَلقاها فِي المَكانِ الَّذي وُضِعَ فيهِ رَأسُ الحُسَينِ ٧ وأصحابِهِ، ونَصَبَ المُختارُ رَأسَ ابنِ زِيادٍ فِي المَكانِ الَّذي نَصَبَ فيهِ رَأسَ الحُسَينِ ٧، ثُمَّ ألقاهُ فِي اليَومِ الثّاني فِي الرُّحبَةِ[٣] مَعَ الرُّؤوسِ.[٤]
٢٥٦٥. المعجم الكبير عن عبد الملك بن عمير: دَخَلتُ عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ وإذا رَأسُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ قُدّامَهُ عَلى تُرسٍ[٥]، فَوَ اللَّهِ، ما لَبِثتُ إلّاقَليلًا حَتّى دَخَلتُ عَلَى المُختارِ، فَإِذا رَأسُ عُبَيدِ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عَلى تُرسٍ.[٦]
[١]. الحَمَلُ: الخروف، أو هو الجَذَعُ من أولاد الضأن، والجمع حُملان( تاج العروس: ج ١٤ ص ١٧٣« حمل»).
[٢]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٨١.
[٣]. الرُّحبَة: مَحَلّة بالكوفة( القاموس المحيط: ج ١ ص ٧٢« رحب»).
[٤]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٨٦ وراجع: المحبّر: ص ٤٩١ و تاريخ دمشق: ج ٣٧ ص ٤٥٩.
[٥]. التُّرْس من السلاح: المتوقّى بها، معروف( لسان العرب: ج ٦ ص ٣٢« ترس»).
[٦]. المعجم الكبير: ج ٣ ص ١٢٥ الرقم ٢٨٧٧، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٩٦، تاريخ دمشق: ج ٥٨-