موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
٢٧٠٠. مثير الأحزان: مَرَرنَ عَلى جَسَدِ الحُسَينِ ٧ وهُوَ مُعَفَّرٌ[١] بِدِمائِهِ، مَفقودٌ مِن أحِبّائِهِ، فَنَدَبَت عَلَيهِ زَينَبُ ٣ بِصَوتٍ مُشجٍ، وقَلبٍ مَقروحٍ: يا مُحَمَّداه! صَلّى عَلَيكَ مَليكُ السَّماءِ، هذا حُسَينٌ مُرَمَّلٌ بِالدِّماءِ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ، وبَناتُكَ سَبايا، إلَى اللَّهِ المُشتَكى، وإلى عَلِيٍّ المُرتَضى، وإلى فاطِمَةَ الزَّهراءِ، وإلى حَمزَةَ سَيِّدِ الشُّهَداءِ، هذا حُسَينٌ بِالعَراءِ تَسفي عَلَيهِ الصَّبا، قَتيلُ أولادِ الأَدعِياءِ، واحُزناه! واكَرباه! اليَومَ ماتَ جَدّي رَسولُ اللَّهِ، يا أصحابَ مُحَمَّداه، هذا[٢] ذُرِّيَّةُ المُصطَفى يُساقونَ سَوقَ السَّبايا، فَأَذابَتِ القُلوبَ القاسِيَةَ، وهَدَّتِ الجِبالَ الرّاسِيَةَ.[٣]
ب- نُدبَةُ امِّ كُلثومٍ
٢٧٠١. الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور عن جعفر بن محمَّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن جدّه [زين العابدين] :: أقبَلَ فَرَسُ الحُسَينِ ٧ حَتّى لَطَّخَ عُرفَهُ وناصِيَتَهُ بِدَمِ الحُسَينِ ٧، وجَعَلَ يَركُضُ ويَصهِلُ، فَسَمِعَت بَناتُ النَّبِيِّ ٦ صَهيلَهُ، فَخَرَجنَ فَإِذَا الفَرَسُ بِلا راكِبٍ، فَعَرَفنَ أنَّ حُسَيناً قَد قُتِلَ، وخَرَجَت امُّ كُلثومِ بِنتُ الحُسَينِ ٧[٤] واضِعَةً يَدَها عَلى رَأسِها، تَندُبُ وتَقولُ: وا مُحَمَّداه! هذَا الحُسَينُ بِالعَراءِ، قَد سُلِبَ العِمامَةَ وَالرِّداءَ.[٥]
راجع: ج ٤ ص ٤٢١ (القسم الثامن/ الفصل التاسع/ رجوع الفرس بلا راكب).
[١]. عَفّره: مرّغَه فيه أو دَسَّه( لسان العرب: ج ٤ ص ٥٨٣« عفر»).
[٢]. كذا في المصدر.
[٣]. مثير الأحزان: ص ٧٧.
[٤]. كذا في المصدر والصواب« اخت الحسين».
[٥]. الأمالي للصدوق: ص ٢٢٦ ح ٢٣٩، روضة الواعظين: ص ٢٠٩ من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت :، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٢٢؛ مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٧ نحوه.