موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦
إنّ الحسين بن عليّ ٧ بإمكانه اليوم أن يُنقذ العالم بشرط أن لا تُشوّه صورته بواسطة التحريف.[١]
وأنا لا أنسى أبداً تلك الليلة التي دعا فيها قائد الثورة الإسلاميّة خلال عهد رئاسته للجمهورية، أوّلَ قائد لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي إلى منزله، وكان يحضر هذا الاجتماع عددٌ من العلماء والمسؤولين في البلاد، فسأل أحد الحاضرين الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي: إلى أيّ مدى أنت واثق من نجاحك في طريقك؟
ورغم أنّه كان من أتباع المذهب السنّي، إلّاأنّه قدّم جواباً حيّر الجميع وأدهشهم، فقد قال:
نحن لا نُفكّر في هذا الموضوع أساساً! ولكنّنا نرى نجاحنا وانتصارنا في اختيار طريق الحسين بن عليّ ٧، وهدفنا هو أداء الواجب الإلهي!
وعلى أيّ حال، فإنّ جميع الأتباع الحقيقيّين لأهل البيت والمحبّين الواعين لسيّد الشهداء مسؤولون عن الحفاظ على ثقافة عاشوراء الأصيلة أمام مؤامرات الأعداء العامدين وتحريف الأصدقاء غير العامدين، ولكن لا شكّ في أنّ مسؤولية مراجع التقليد، والمثقّفين، وعلماء الدين الواعين، والخطباء، والكتّاب، والخطباء الملتزمين، أكبر وأعظم:
«ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ».[٢]
[١]. كلمة سماحته في لقائه مع العلماء والوعّاظ على أعتاب شهر محرّم سنة ١٤١٦ ق( ٣/ ٣/ ١٣٧٤ ه. ش).
[٢]. التكاثر: ٨.