موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦
امّ علي الأكبر تُدعى ليلى، إلّاأنّه لم يَذكُر المؤرّخون- ولو مؤرّخٌ واحد- أنّ ليلى كانت في كربلاء! ولكن تأمّلوا كثرة المصائب التي تُذكر حول ليلى وعليّ الأكبر، ومصيبة حضور ليلى عند جسد عليٍّ الأكبر! حتّى إنّني سمعت هذه المصيبة في مدينة قم في مجلس اقيم باسم آية اللَّه البروجردي، لكنّه لم يكن حاضراً في هذا المجلس. وأنّه لمّا ذهب عليّ الأكبر إلى ساحة القتال، قال الإمام ٧ لليلى: إنّي سمعت جدّي يقول: دعاء الامّ مستجابٌ في حقّ ولدها، فاذهبي إلى الخيمة الفلانيّة وانشري شعرك، وادعي لولدك، عسى اللَّه أن يعيد لنا هذا الولد سالماً!
أوّلًا: إنّ ليلى لم تكن في كربلاء كي تفعل ذلك.
ثانياً: إنّ هذا المنطق ليس هو منطق الإمام الحسين في كربلاء أساساً، بل إنّ منطق الحسين في يوم عاشوراء هو منطق التضحية.
وقد ذكر المؤرّخون أنّ الإمام ٧ كان يعتذر لكلّ شخص يستأذنه بنحوٍ من الأنحاء، سوى عليّ الأكبر حيث قالوا: استأذن في القتال أباه فأذن له. أيإنّه سمح له بمجرّد أن استأذنه. وما أكثر الأشعار التي نظّمت في ذلك! ومن جملتها هذا البيت:
|
خيز اى بابا از اين صحرا رويم |
نك بسوي خيمة ليلا رويم |
أي: «انهض يا بني فلنغادر هذه الصحراء، ولنتوجّه إلى خيمة ليلى»[١].
٢. نذر ليلى لرجوع عليّ الأكبر سالماً
يقول الشهيد المطهّري في معرض ذكر قصّة مجعولة هي الاخرى من نسج الخيال:
وهناك نموذج آخر للمصائب المنتحلة، وهو عجيب للغاية، وهو ما سمعته في مدينة طهران، وفي بيت أحد علماء هذه المدينة الكبار، حيث كان أحد القرّاء يقرأ مصيبة ليلى، فسمعت منه شيئاً لم أسمع بمثله طيلة عمري؛ حيث قال:
بعد أن ذهبت السيّدة ليلى في تلك الخيمة ونشرت شعرها، نذرت أن تزرع طريق
[١]. حماسة حسيني( بالفارسيّة): ج ١ ص ٢٥-/ ٢٧ وراجع: أسرار الشهادة: ج ٢ ص ٥١٤.