موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤
ويرفعون سنده إلى أبي حمزة الثماليّ المسكين!! ويفيد هذا الخبر بأنّه جاء ذات يوم إلى بيت الإمام زين العابدين ٧ وطرق الباب، فخرجت جارية، وعندما عرفت أنّه أبو حمزة حمدت اللَّه على وصوله كي يواسي الإمام؛ لأنّه غاب عن وعيه في ذلك اليوم مرّتين، فدخل وواساه بأنّ الشهادة لهم عادة، فقد استُشهد جدّه وعمّه وأبوه وعمّ أبيه، فأيّده في الجواب وقال: لكن لم يقع أحدٌ منّا في الأسر! ثمّ تحدّث بعض الشيء عمّا جرى على عمّاته وأخواته عند السبي.[١]
١٠. كيفية حضور الإمام الصادق ٧ في مجلس العزاء
وينقل المحدّث النوريّ خلاصةَ قصّةٍ منتحلة اخرى عن قرّاء المراثي، حيث يصرّحون بأنّ سندها ينتهي إلى هشام بن الحكم أنّه قال:
في أيّام تواجد الإمام ٧ في بغداد كنت أحضر عند الإمام تلبية لطلبه ذلك، وفي يومٍ من الأيّام دعاني بعض الشيعة لحضور مجلسِ عزاءٍ حسينيٍّ أقامه، فاعتذرت بأنّه يجب أن أكون حاضراً عند الإمام ٧، فقال: استأذِن! فقلت: لا ينبغي أن نذكر هذا الموضوع أمامه فهو لا يطيقه، فقال: تعال من دون استئذانٍ! قلت: إذا فعلت ذلك فسوف يسألني في اليوم التالي فاضطرّ إلى إخباره. وأخيراً وبعد إصراره الشديد ذهبت به إلى ذلك المجلس.
وفي اليوم التالي عند حضوري في خدمة الإمام الصادق ٧، سألني الإمام عن السبب في عدم حضوري يوم أمس، وبعد تكرار السؤال اضطررت إلى إخباره، فقال الإمام ٧: أنت تظنّ أنّني لم أكن هناك (أو أنّني لا أحضر مثل هذه المجالس)؟! فقلت: لم أركم هناك؟! قال: عندما خرجت من الحجرة ألم تر شيئاً في موضع الأحذية؟ فقلت: رأيت ثوباً مطروحاً على الأرض! فقال ٧: هذا أنا، حيث كنت قد غطّيت رأسي بالعباءة ووقعت على الأرض![٢]
[١]. المصدر السابق.
[٢]. المصدر السابق: ص ٢٦٩، ويضيف المحدّث النوري قائلًا:« لم أحفظ هذه القصّة بالدقّة ولهذ-