موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥
عليه، و سنُبتلى بنفس التحريف الذي حدث في الديانة المسيحية فيما يتعلّق بالسيّد المسيح.
يقول الاستاذ الشهيد المطهّري في هذا المجال:
أنا لا أعلم من هو المجرم أو المجرمون الذين أنزلوا الجريمة على الحسين بن عليّ بشكل آخر، وذلك بأن حرّفوا هدف الحسين بن عليّ، وهي نفس الأباطيل التي قالها المسيحيّون بشأن المسيح، فقد قيل حول الحسين إنّه قُتل كي يتحمّل أعباء ذنوب الامّة، فلقد قُتل الحسين كي نرتكب الذنوب مرتاحي البال، قُتل الحسين لقلّة المذنبين آنذاك، فليزدادوا إذن!.[١]
ويقول الاستاذ المطهّري حول نوع آخر من تحريف الهدف من إقامة العزاء والبكاء على الإمام الحسين ٧:
لماذا قال الأئمّة الأطهار :- بل وردتنا روايات عن النبيّ الأعظم ٦ أيضاً-:
إنّ هذه النهضة يجب أن تبقى حيّة، وينبغي أن لا تُنسى، وعلى الناس أن يبكوا على الإمام الحسين، تُرى ماذا كان هدفهم من هذا الأمر؟ لقد مسخنا ذلك الهدف الحقيقي، فقلنا: ليكن الأمرُ مقصوراً على مواساة السيّدة فاطمة الزهراء ٣! مع أنّها في الجنّة مع ابنها العظيم، تُظهر الجزعَ دوماً كي نُريق نحن شيئاً من الدموع ونواسيها، فهل هناك إهانة أكبر من هذه للسيّدة الزهراء ٣؟![٢]
نحن نتصوّر أنّ الحسين بن عليّ ينتظر في ذلك العالم بكاء الناس عليه أو أن السيّدة الزهراء ٣ تنتظر- والعياذ باللَّه- بعد ألف وثلاثمئة سنة في جوار الرحمة الإلهية، أن يبكي الناس على سيّد الشهداء كي تخفّف من آلامها!
وقد قرأت قبل بضع سنواتٍ في أحد الكتب مقارنةً قام بها الكاتب بين الحسين بن
[١]. حماسة حسيني( بالفارسيّة): ج ١ ص ١٢٧.
[٢]. المصدر السابق: ص ٧٨.