موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣
(٣)
آفات إقامة العزاء على سيّد الشهداء ٧
تشكّلُ معرفةُ الآفات التي تهدّد الهدف الأساسيّ لإقامة العزاء على سيّد الشهداء وفلسفتها، أهمّ خطوة في طريق تحقيق الأهداف القيّمة لهذا البرنامج البنّاء الذي وضعه أهلُ البيت :، ولذلك فإنّنا سنستعرض هذا الموضوع بتفصيل أكثر في هذه الموسوعة.
إنّ دور ثقافة عاشوراء الأصيلة في اجتثاث الجهل من المجتمعات الإسلامية وتهيئة الأرضية المناسبة للحكومة الإسلامية العالمية، دفع أعداء الإسلام- سواء اولئك الذين يقفون بوجه الإسلام بصورة مباشرة ورسمية، أو الذين يحكمون المسلمين باسم الإسلام- للتخطيط من أجل تحريف ذلك الدور في الحقب التاريخية المختلفة؛ ذلك لأنّهم يستمدّون وجودهم من جهل الناس، وأنّ يقظة الامّة الإسلامية تُقوّض دعائم حكمهم.
وإنّ دور الثقافة الحسينية في انتصار الثورة الإسلامية في إيران وحركات التحرّر الإسلامية، أدّى إلى أن يبذل الاستكبار العالمي وعلى رأسه أمريكا جهوداً مضاعفة من أجل تحريف الثقافة الحسينية، وأن يحارب هذا التراث الثقافي الثمين بمؤامرات أكثر تعقيداً.[١]
والآن يجب أن نعرف كيف يتمّ تحريف ثقافة عاشوراء الأصيلة بواسطة الأعداء الملتفتين والأصدقاء الغافلين؟ وما هي الآفات التي تهدّد مجالس عزاء سيّد الشهداء؟
الجواب الإجمالي على هذا السؤال هو أنّ كلّ ما يتناقض مع فلسفة إقامة العزاء- أي:
[١]. راجع على سبيل المثال: مقالة« نقشهاي براي جدايي مكاتب إلهي- گزارش يك كتاب»( مخطّط لفصل المذاهب الإلهية- التعرّف على كتابٍ)، طهران: صحيفة جمهوري إسلامي، العدد ٧٧٢٢( ٧/ ٣/ ٢٠٠٦ م).