موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١١
للزم إظهار الحب لأهل البيت : وإظهار السرور والفرح؛ وذلك بسبب المنزلة السامية التي بلغها الإمام الحسين ٧ وأصحابه بسبب الشهادة، وهذا هو نصّ كلامه:
ولولا امتثال أمر السنّة والكتاب في لبس شعار الجزع والمصاب، لأجل ما طُمس من أعلام الهداية، واسّس من أركان الغواية، وتأسّفاً على ما فاتنا من تلك السعادة، وتلهّفاً على أمثال تلك الشهادة، وإلّا كنّا قد لبسنا لتلك النعمة الكبرى أثواب المسرّة والبشرى. وحيث إنّ في الجزع رضىً لسلطان المعاد، وغرضاً لأبرار العباد، فها نحن قد لبسنا سربال الجزوع، وآنسنا بإرسال الدموع، وقلنا للعيون: جودي بتواتر البكاء، وللقلوب: جدّي جدَّ ثواكل النساء.[١]
وبناءً على ذلك، يجب أن نعرف السرّ في كلِّ هذا التأكيد على إقامة العزاء والبكاء على أبي عبداللَّه ٧.
وعلى أيّ حال، فأياً كان سبب شهادته، فهو بعينه فلسفة إقامة العزاء عليه أيضاً.
فلسفة شهادة الإمام الحسين ٧
أهمّ سبب لثورة الإمام الحسين ٧ وشهادته هو اجتثاث الجهل، كما روت ذلك الكثير من المصادر المعتبرة عن الإمام الصادق ٧، حيث يقول في هذا المجال:
... وبَذَلَ مُهجَتَهُ فيكَ لِيَستَنقِذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ وحَيرَةِ الضَّلالَةِ.[٢]
ويتلخّص كلّ ما قيل في بيان فلسفة ثورة الإمام الحسين ٧ وشهادته[٣]، في هذه العبارة:
«اجتثاث الجهل».
إنّ إزالة الجهل واجتثاثه ليس هو فلسفة ثورة سيّد الشهداء فحسب، بل إنّه يمثل فلسفة
[١]. الملهوف: ص ٨٣.
[٢]. راجع: ج ٨ ص ١٥١ ح ٣٥١٧.
[٣]. راجع: ج ٢ ص ٣٤٣( القسم السابع/ المدخل: أهداف ثورة الإمام الحسين ٧).