موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١
أميراً على الكوفة بالاستشارة مع سرجون النصراني من أجل مواجهة الإمام الحسين ٧.[١] وقد كانت جميع الجرائم في كربلاء بأمرٍ مباشر منه، وكان له أكبر دور في هذه الفاجعة الأليمة بعد يزيد.
وبعد واقعة كربلاء، قمع بكلّ قساوة معارضات أهل العراق، إلّاأنّه بعد موت يزيد وعندما كان في سجونه أربعة آلاف وخمسمئة نفر من الشيعة بوضع فجيع، لم يصمد أمام تمرّد البصريين وثورتهم وفرّ ذليلًا.[٢] وبعد فترة وفي يوم عاشوراء من شهر محرّم عام ٦٧ ه، أينفس اليوم الذي استشهد فيه الإمام الحسين ٧ لكن بعد ستّة سنين، اشتبك في حرب مع جيش إبراهيم بن مالك الأشتر، وقُتل على يده في خازر- على بعد خمسة فراسخ من الموصل في شمال العراق-،[٣] وقد قتل في هذه المعركة الضروس والتي انتصر فيها إبراهيم بن مالك الأشتر، عدد غفير من القادة المجرمين ومن جيش الشام. وحرق إبراهيم بدن ابن زياد وبعث برأسه إلى المختار الثقفي، وأرسل هو الآخر رأسه إلى الحجاز ليدخل السرور على قلب الإمام السجّاد ٧ وآل الرسول ٦ بذلك.[٤]
٢٥٥٨. البداية والنهاية: كانَ مَولِدُهُ [أي عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ] في سَنَةِ تِسعٍ وثَلاثينَ فيما حَكاهُ ابنُ عَساكِرَ[٥] عَن أبِي العَبّاسِ أحمَدَ بنِ يونُسَ الضِّبِّيِّ ....
وقالَ أبو نَعيمٍ الفَضلُ بنُ دُكَينٍ: ذَكَروا أنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ حينَ قَتَلَ الحُسَينَ ٧
[١]. راجع: ج ٣ ص ٧١( القسم السابع/ الفصل الرابع/ استشارة يزيد فيمن يستعمل على الكوفة).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥١٣.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٦ ص ٩٠، أنساب الأشراف: ج ٦ ص ٤٢٦، الكامل في التاريخ: ج ٣ ص ٧.
[٤]. العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٨٥، تذكرة الخواص: ص ٢٨٦؛ الأمالي للطوسي: ص ٢٤٢، رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٤١ وراجع: تاريخ دمشق: ج ٣٧ ص ٤٦١.
[٥]. راجع: تاريخ دمشق: ج ٣٧ ص ٤٣٥.