موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥
وإقامة العزاء على سيّد الشهداء هو أحد أوضح مصاديق تعظيم الشعائر الإلهيّة، وأمارات تقوى القلوب.[١]
ومن المؤكّد أنّ من أهمّ مميّزات المجتمع الشيعي، هي امتلاكهم الينبوع الحسيني المفعم بالنور والقيم المعنوية، حيث جرى هذا الينبوع المتدفّق منذ اليوم الأوّل الذي طُرح فيه موضوع ذكر مصيبة سيّد الشهداء وأصحابه، وما يزال جارياً إلى اليوم، وسوف يستمرّ جريانه فيما بعد أيضاً.
وقد أكّد أئمّة أهل البيت : على أهمّية إقامة العزاء على سيّد الشهداء ٧، وإحياء هذه المراسم بأنحاءٍ مختلفة، فبالإضافة إلى التأكيدات القولية المباشرة، أكّدوا عليها بأشكالٍ اخرى أيضاً، وفيما يلي نشير إلى بعضها:
١. من رثى سيّد الشهداء ٧ قبل حادثة كربلاء
استناداً إلى الروايات التي ستأتي في الفصل الرابع من هذا القسم، فإنّ اللَّه تعالى هو أوّل من رثى سيّد الشهداء قبل حادثة كربلاء، حيث أنبأ آدمَ أبا البشر[٢] وإبراهيمَ الخليل[٣] وخاتمَ الأنبياء[٤] بالمصائب التي ستحلّ على سيّد الشهداء ٧؛ فبكوا لها.
كما أشار عيسى ٧ إلى مصيبة الحسين ٧ عند مروره بكربلاء وبكى لمصائبه مع حوارييّه.[٥]
وأشار رسول اللَّه ٦ وأمير المؤمنين ٧ مراراً إلى أحداث كربلاء الدامية، وأراقا الدموع
[١].« وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ»( الحج: ٣٢).
[٢]. راجع: ص ٢٠٩( الفصل الرابع/ بكاء آدم ٧).
[٣]. راجع: ص ٢١٠( الفصل الرابع/ بكاء إبراهيم ٧).
[٤]. راجع: ص ٢١٣( الفصل الرابع/ بكاء النبي ٦ وأهل بيته :) و عبرات المصطفين في مقتل الحسين ٧: ج ١ ص ٣١- ٤٩.
[٥]. راجع: ص ٢١١( الفصل الرابع/ بكاء عيسى ٧).