موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤
(١)
مكانة إقامة العزاء في كلام الأئمّة : وسيرتهم
استناداً إلى روايات هذا القسم، فإنّ أهل بيت الرسالة دعَوا إلى إقامة العزاء على سيّد الشهداء وأصحابه، وقراءة المراثي والبكاء لما حلّ بهم، وخاصّة في العشرة الاولى من المحرّم، وبالأخصّ في يوم عاشوراء.
وفي الحقيقة فإنّ إقامة العزاء على سيّد الشهداء هو تعبير عن حبّ أهل بيت رسول اللَّه ٦ الذين أوجب القرآن مودّتهم:
«قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى».[١]
وإقامة العزاء على سيّد الشهداء هو تعبير عن المواساة في أكبر المصائب التي حلّت بأهل البيت :، بل حلّت على الإسلام في الحقيقة.
فقد روى الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال:
... رَحِمَ اللَّهُ شيعَتَنا، شيعَتُنا- وَاللَّهِ- هُمُ المُؤمِنونَ، فَقَد- وَاللَّهِ- شَرِكونا فِي المُصيبَةِ بِطولِ الحُزنِ وَالحَسرَةِ.[٢]
وفي رواية اخرى عنه ٧:
... وَارحَم تِلكَ الأَعيُنَ الَّتي جَرَت دُموعُها رَحمَةً لَنا، وَارحَم تِلكَ القُلوبَ الَّتي جَزِعَت وَاحتَرَقَت لَنا، وَارحَمِ الصَّرخَةَ الَّتي كانَت لَنا.[٣]
[١]. الشورى: ٢٣.
[٢]. راجع: ص ١٥٣ ح ٢٦٩٣.
[٣]. راجع: ص ١٥٣ ح ٢٦٩٢.