موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠
عَبدُ اللَّهِ جَماعَةً مِنهُم ومِن أشياعِهِم، وأمَرَ بِنَبشِ قَبرِ مُعاوِيَةَ، فَما وُجِدَ مِن مُعاوِيَةَ إلّا خَطٌّ، ونُبِشَ قَبرُ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَوُجِدَ مِن يَزيدَ سُلامَياتُ[١] رِجلِهِ، ووُجِدَ مِن عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ بَعضُ شُؤونِ رَأسِهِ ... وجُمِعَ ما وُجِدَ فِي القُبورِ، فَاحرِقَ.[٢]
٦/ ٢
عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ
ولد أبو حفص عبيد اللَّه بن زياد عام ٣٣ أو ٣٩ ه.[٣] والده هو زياد بن أبيه، الذي اشتهرت قصّة تغيير نسبه وإلحاقه بأبي سفيان من قبل معاوية[٤]، وكانت امّ عبيد اللَّه امرأة مجوسيّة تُدعى مرجانة ابنة أحد ملوك فارس[٥]، انفصلت عن زياد وتزوّجت برجلٍ كافر يُدعى شيرويه، وتربّى عبيد اللَّه في بيته.
شقّ عبيد اللَّه طريقه إلى السياسة والقدرة منذ الشباب، وورث الذكاء السياسي بمفهومه الرسميّ والجرأة والقساوة من أبيه، واستخدمها في سبيل الأهداف الشيطانيّة لبني اميّة.
نُصّب ابن زياد والياً على البصرة في زمن معاوية[٦]، وأبقاه يزيد أيضاً، ونصّبه
[١]. السُّلامياتُ: وهي التي بين كلّ مفصلين من أصابع الإنسان( النهاية: ج ٢ ص ٣٩٦« سلم»).
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٤ ص ١٤٤.
[٣]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٥٤٥، تاريخ دمشق: ج ٣٧ ص ٤٣٥، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ١٧٦، و راجع: هذه الموسوعة: ص ١١ ح ٢٥٥٨.
[٤]. لقد ذكرنا حياته بشكل مفصّل وكذلك قضيّة ولادته على فراش عبيد الثقفي، وادّعاء أبي سفيانالانتساب له، في موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب ٧( ج ٧ ص ٣١٢).
[٥]. راجع: ص ١٢ ح ٢٥٥٩.
[٦]. أصبح عبيد اللَّه حاكماً على البصرة في أواخر حكم معاوية، وذلك في سنة ٥٥ للهجرة حينما كان عمره ٢٢، أو ١٦ سنة، على قول من يرى أنّ ولادته كانت سنة ٣٩ ه( سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٥٤٥، تاريخ خليفة بن خياط: ص ١٦٩، تاريخ دمشق: ج ٣٧ ص ٤٣٨، البداية والنهاية: ج ٨ ص ٢٨٣).