الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - توضيح اختلاف الشهر القمري الفلكي عن الشهر القمري الشرعي
المرتكزات العرفية والعقلائية على مسلككم أيضاً ، وأنّه هل هو إنكار لضروريات الإسلام ] التي لانكار الضروريات أحكام خاصة مع الالتفاف إلى الملازمة أغمض المدعي نظره عنها حتى نسب القول بوحدة الآفاق من القائلين به إلى مخالفتها [ بل نسب القول بوحدة الآفاق من القائلين به إلى مخالفتهم بهذا القول لإنكار ضروريات جميع الملل والأديان ، بل جميع الاُمموالأقوام كلاً ، فلماذا لا ترجعون عن هذا القول وتقولوا بمقالة سالم ومحمد وراهويه المذكورين ، أم أن ذلك مجاز لكم وغير مجاز لغيركم ، فإن من يرى أنّه انكار للضروريات وهو جار على مسلكه أيضاًمعناه حكم من القائل على نفسه بأشياء لا يمكنه الالتزام بها ، بخلاف من لا يراه انكاراًللضروريات ، بل يراه كما يراه كل العقلاء والمتشرعة والعرف أنه على وفق مرتكزاتهم العقلائية والعرفية والشرعية . فإنّ اتهام غيره له بأنه خلاف الضروريات ليست إلاّ دعوىواتهاماً يلزم عند العرف والعقلاء باثباته ، فما لم يثبته لا يكون لكلامه أي أثر وأي قيمة ، وأنى له باثباته ؟ ! فإن دون اثباته خرط القتاد .
ثمّ إنّ ما ذكر من ( أن هذا هو ما يمكن أن يسمى بالشهر القمري الفلكي ، أي إذا خرج القمر من تحت الشعاع وولد الهلال ، فكان قابلاً للرؤية في مكان ما كأمريكا يبتدئ الشهر الفلكي » .
فتقدم في المقدمة السادسة من المقدمات التي ذكرناها قبل الدخول في أدلة الطرفين : أن الشهرالقمري الشرعي يختلف عن الشهر القمري الفلكي ، فإن الفلكي الملاك فيه هو خروج القمرمن تحت الشعاع والمحاق ، وإمكان رؤيته . بينما الشهر القمري الشرعي الملاك فيه هو خروج القمر من تحت الشعاع وابتعاده عن الشمس بعدة درجات ورؤيته ( رؤيت هلال ٢ : ٨٠٧ - ٨٠٨ ) وإن كانت الرؤية مأخوذة على نحو الطريقية ، لا وإمكان رؤيته كما هو الحال في الشهرالهلالي الفلكي راجع ما ذكرناه من أقسام الشهور في المقدمة السادسة من مقدمات تحرير محل البحث فلماذا فرض الشهر هنا شهراً هلالياً فلكياً لا شرعيّاً ؟ ! .