الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - اشكال الموافقين للسيد الاُستاذ في وحدة الآفاق حكماً على الدليل الثامن على وحدة الآفاق حكماً
أوّل الشهر ، ولم تقيد هذه الرؤية في الروايات لا ببلد خاص ولا ببلد قريب كما تقدم مفصلاً . ولا مجال للاحتياط هنا بالقول باعتبار الرؤية في البلد القريب ، لأن ذلك خلاف الاحتياط المؤدي إلى ترك الصوم أو صوم يوم العيد ، وهذا وإن لم يكن محله هنا إلاّ أنه جرنا الكلام إليه .
الاشكالات على الدليل الثامن على وحدة الآفاق حكماً
وقبل أن نتعرض إلى اشكالات المستشكلين على هذا الدليل الذي لم يذكره أحد قبل السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) فيما نعلم نتعرض نحن الموافقين له على القول باتحاد الاُفاق حكماًباشكال وهو أنّه ( قدس سره ) وبمقتضى دليله المذكور في منهاج الصالحين ١ : ٢٨٠ والذي تقدم نقله مفصلاً عدم الفرق في رؤية الهلال في أي اُفق كما قال : ( هو بداية شهر قمري جديد لجميع بقاع الأرض ] وطبعاً الذي يصدق في حقهم دخلت ليلة أوّل الشهر عندهم حين الرؤية ، لا الذين عندهم نهار حين رؤية الهلال ، ولا يشتركون معنا في جزء من الليل ، ولا الذين يوجب ذلك كون شهرهم ٢٨ يوماً [ على اختلاف مشارقها ومغاربها لا لبقعة دون اُخرى وإن كان القمر مرئياً في بعضها دون البعض الآخر ] ولم يقل في بعضها الغربي للشرقي دون الشرقي للغربي [ وكذا دليليه اللذين ذكرهما في بحث الصوم من موسوعته وهما ١ - ظاهرة الهلال الكونية ٢ - والصحاح الدالة على القضاء موسوعة الإمام الخوئي ٢٢ : ١١٦ - ١٢٢ .
وكذا قوله في منهاج الصالحين : « إذا رُئي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهمافي الاُفق ، بحيث إذا رُئي في أحدهما رُئي في الآخر ، بل الظاهر كفاية الرؤية في بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد المشتركة معه في الليل ، وإن كان أوّل الليل في أحدهما آخره في الآخر » منهاج الصالحين ١ : ٢٧٨ ولم يخصص بالرؤية في البلاد الغربية لثبوته في البلاد الشرقية ، ولا بخصوص الرؤية في البلاد الشرقية لثبوته في البلاد الغربية المتحدة في جزء من الليل ، بل كلامه مطلق .