الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٠ - توضيح المحاق وخروج القمر منه ومن تحت الشعاع
وثلاثين يوماً . فلذا ورد أنه لا يكون أن يكون الشهر القمري الهلالي ٢٨ ، يوماً كما لا يمكن أن يكون ٣١ يوماً ، وعليه الإجماع أيضاً .
ثمّ إنّه توضيحاً لقولنا الذي هو : ( طبعاً لا تلك المواجهة التي تكون عند كسوف الشمس ) نقول : إنّه ذكر الفلكيون بمقتضى ما ذكر في رؤيت هلال ٢ : ٨٠٠ أن القمر في حالة المقارنة مع الشمس وهي الحالة التي يقال لها مقارنة النيرين والذي لا يُرى نصفه الذي يسامت الأرض أي لا يرى أي جزء من ذلك ، وهي التي قلنا إنها حالة المحاق لمحق نوره .
هذه الحالة على قسمين :
الاُولى : حالة الكسوف وهي حالة اجتماع الأرض والقمر ١ في درجة واحدة ٢ من برج واحد ٣ على عرض واحد ، وعلى رأي القدماء اجتماع الشمس والقمر كذلك . والرسم الموضع لذلك هوتوسط القمر بين الشمس والأرض على خط مستقيم واحد .
الثانية : فيما إذا كانا ١ في برج واحد ٢ ودرجة واحدة ، ولكن ٣ لم يكونا في عرض واحد ، بل كان الاختلاف بينهما قليلاً إلى خمس درجات شمالاً أو جنوباً ، أو أكثر من الخمس باختلاف المنظر ، وذلك لأن القمر تختلف نسبة حركته إلى منطقة البروج ، فتارة يميل إلى الجنوب خمس درجات ، واُخرى إلى الشمال كذلك ، فإذن لا يتحقق الكسوف لاختلاف العرضوإن كانت المقارنة حقيقية ، ولكن نوره لا يُرى أبداً . وعلّة عدم رؤيته أنّ وضعه قريب جداً في الظاهرللمحل الذي تشغله الشمس في السماء ، فيوجه نحو الأرض نصف كرته المظلم المحجوب عن الأشعة الشمسية ، وهذا يتفق في كل شهر هلالي مرة واحدة ، ولولا اختلاف العرض في القمر لكان في كل شهر هلالي يتحقق كسوف في آخره وخسوف في وسطه لتوسط الأرض بين الشمس والقمر فتحجب الأرض قسماً من شعاع الشمس الواقع على القمر أو كل شعاع الشمس الواقع على القمر الذي هو الخسوف الجزئي أو الكلي ، ولكن لاختلاف العرض لا يتحقق ذلك الخسوف وإن كانا في برج واحد ودرجة واحدة ، ولو كانا في عرض واحد أيضاًلتحقق الكسوف الكلي أو الجزئي لكن لمكان اختلاف العرض لا يتحقق لا