الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤ - توضيح الجواب
فمجموع تفاوت هذين المقدارين وهو أربع وعشرون ساعة يكون قدر يوم واحد وليلة واحدة .
فيكون هذا الخطّ متقدّماً عن نفسه من جهة ومتأخراً عن نفسه من جهة اُخرى ، متقدّماً من الناحية الشرقيّة ومتأخراً من الناحية الغربيّة ، فهو المبدأ للتاريخ ، تكون الأيّام في شرقه ولو بمقدار يسير متقدّمة على الأيّام في غربه كذلك » ( رؤيت هلال ٢ : ٩٠٥ ٩٠٧ ) .
ومعنى هذا أنه لو رُئي الهلال في آسيا ليلة السبت ليلة الثلاثين من شهر رمضان ، فيكون لكل الآفاق المتحدة مع بلد الرؤية في جزء من الليل كاستراليا ونيوزلنده وآسيا وأورپا وإفريقيا ليلة السبت ليلة أوّل شهر شوال وليلة عيد الفطر ، لا عند أهل أمريكا ، لأن أهل أمريكا ليسوامتحدين معنا في جزء من الليل ، فالثبوت عندنا يكون لنا ، وأما هم فلا يثبت عندهم أن هذه الليلة هي ليلة أول شوال ، إذ لا معنى لذلك مع كون الوقت عندهم نهاراً وهو نهار الجمعة ، وبالبداهة لا معنى للحكم بأنه ليلة أول شوال عندهم لأجل رؤيتنا ، ومن هنا ترى أن السيدالاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) لا يقيد كلامه بالثبوت عندنا بالرؤية في بلد باتحاد البلاد الاُخرى معه في جزء من الليل ، مع أنها هي المقصودة والمرادة ، دون التي لا تتحد معنا في جزء من الليل ، بداهة عدم دخول ما لم تتحد معنا في جزء من الليل ( كالقارتين الأمريكيتين ) في الحكم بأنهاأوّل ليلة عندهم . ولأنّ أهل أمريكا بجزئيها عندهم نهار في ذلك الوقت ، ونهارهم نهار يوم الجمعة ونهار جمعتهم تابع ليليها وهو من الشهر الماضي ، فليلة السبت أول شهر شوال عندهم بالأولوية ، ومعنى هذا أي الذي نريد أن نقوله مع طول مقدمته : هو أن ليلة السبت هي ليلة دخول الشهر الجديد وليلة العيد لكل العالم ، ويوم السبت يوم العيد لكل العالم ، وليلة السبت التي قبله بأسبوع ليلة القدر لكل العالم ، وهكذا بالنسبة إلى يوم الغدير ويوم عاشوراء وغيرها ، غاية ما في الأمر أن سبتنا قبل سبتهم ، وليس معنى ذلك أنّه في يومين بالنسبة إلى العالم أبداً ، بل هو يومواحد شخصي وهو يوم السبت للعالم كله الذي طول ليله ٢٤ ساعة وطول نهاره ٢٤ ساعة ، وهو الملاك في اليومية ، ويتبعه يوم آخر كذلك لكل العالم ،