الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - توضيح الجواب
في يوم السبت وهكذا العكس ] أي لو أن أحداً يوم السبت كان في دِيُومِد الكبرى التي هي في ناحية غرب الخطّ وسافر في دقائق قليلة عن طريق البحر نصف فرسخ ووصل إلى دِيُومِد الصغرى الواقعة في شرق الخط رجع إلى يوم الجمعة . هذا هو الذي أقره العقلاء وعليه جرت سيرتهم وإلى يومنا هذا ، فليس ذلك بعيداً جداً كما قيل . كما أنّ مقتضى ما ذكروه أن أي بلدة في العالم لا يكون تاريخ أهلها مختلفاً بعضهم عندهم يوم الجمعة وبعضهم عندهم يوم السبت ، بل تاريخ أي بلد في العالم هو إما يوم السبت أو يوم الجمعة حسب التقسيم الذي قسموه ، ولذا أمالوا الخط وأدخلوه بين جزيرتي دِيومِد الصغرى ودِيومِد الكبرى [ .
وثانياً : أنّ هذا الخطّ على الطرف المقابل من نصف نهار كرنويج وبينهما ١٨٠ درجةً من كلّ واحدمن الطرفين .
وذلك لأنّ محيط الدائرة الأرضيّة ينقسم إلى ٣٦٠ درجةً ، وهذا المقدار يمرّ عن مواجهة الشمس في أربع وعشرين ساعةً ، فالأرض تسير نحو المشرق في كلّ ساعة خمس عشرة درجةً ( ٣٦٠ ْ تقسيم ٢٤ = ١٥ ْ ) .
فإذا فرضنا أنّ الساعة في كرنويج كانت على رأس الثانية عشرة من النهار وهي الظهر التقريبيّ ، تكون الساعة في النواحي الشرقيّة عنه على مسافة ١٥ درجةً ساعةً بعد الظهر ، وهكذا إلى النواحي البعيدة عنه على مسافة ١٨٠ درجةً ، اثنتي عشرة ساعةً بعده ، وهي المقارنة لنصف الليل .
وأيضاً تكون الساعة في النواحي الغربيّة عنه على مسافة ١٥ درجةً ، ساعةً قبل الظهر . وهكذا إلى النواحي البعيدة عنه على مسافة ١٨٠ درجةً ، اثنتي عشرة ساعةً قبله ، وهي المقارنة أيضاً لنصف الليل .
فهذه الناحية التي انطبقت على خطّ التاريخ الدوليّ بعيدة عن كرنويج على مقدار ١٨٠ درجةً متقدّمة عنه زماناً من ناحية المشرق ومتأخّرة عنه زماناً من ناحية المغرب كلّ باثنتي عشرة ساعة .