الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - توضيح الجواب
والأسابيع والشهور في العالم [ .
ولحلّ هذه العويصة عيّنوا مبدءاً فرضيّاً للتاريخ ، واتّفق الأقوام والأُمم ] والعقلاء [ كلّهم على هذا المبدأ ، وهو خطّ مفروض مارّ على القطبين على زاوية ١٨٠ درجة من خطّ نصف نهار كرنويج بحيث هذا الخطّ من هذه الجهة والخط من الجهة الاُخرى ينصفان الكرة الأرضية إلى نصفين متساويين ] فجعلوا لكل من آسيا وأورپا وإفريقيا وأستراليا من الكرة الأرضية يوماً هو يوم السبت مثلاً ، وجعلوا لما بعد خطّ نصف نهار كرنويج ككل أمريكا الشمالية والجنوبية يوماً هو يوم الجمعة . وإن كان الذي في تعبير صاحب الكتاب هو ما نصه ( وجعلوا جميع النواحي الواقعة في غرب هذا الخطّ يوم السبت مثلاً ، والنواحي الواقعة في شرقه يوم الجمعة ، فابتداء ليلة الجمعة في شرقه هو انتهاء يوم الجمعة في غربه ) لأن أي صاحب الكتاب لاحظ في تقسيمه هذا الخط الفرضي المجعول في المحيط الهندي الشمالي والجنوبي لا الخط الفرضي المار بالمحيط الأطلسي الشمالي والجنوبي فطبعاً يكون شرق الخطّ الفرضي المار بالمحيط الهندي الشمالي والجنوبي هو أمريكا الشمالية والجنوبيّة ، وغربه هو آسيا وأورپا وأفريقياواستراليا [ ( رؤيت هلال ٢ : ٩٠٥ مع رسمه ، في ص ٩٠٦ مع رسمه ، وفي ص ٩٠٧ ) ثمّ قال : وإنمّا عيّنوا موقع الخطّ المفروض في هذه الموضع لما : أوّلاً : أنّ معظمه يمرّ من البحر المحيط ] الهادي [ : الأوقيانوس الكبير ] اقيانوس آرام شمالي وجنوبي [ ولا يكون فيه سكّان يسكنون في بلد حتّى يختلف تاريخ أهله ، وحيثما يقطع هذا الخطّ من طرف الشمال قطعةً صغيرةً من سيبيريا ، أمالوه وجعلوه خارج هذه المنطقة بين سيبيريا من آسيا وآلاسكا من أمريكا وعبّروه ما بين جزيرتين مسمّاتين بِديُومِد ، بينهما قدر مسافة ثلاثة أميال تقريباً ، إحداهما أكبر من الاُخرىوواقعة في غرب الخطّ ، والاُخرى أصغر من الاُولى وواقعة في شرقه ، ففي جميع الأوقات تكون أيّام الأسابيع والشهور في دِيُومِد الصغرى قبل أيّام دِيُومِد الكبرى ، فإذا فرضنا أن أحداً يوم الجمعة كان في دِيُومِد الصغرى التي هي في ناحية شرق الخطّ وسافر في دقائق قليلةعن طريق البحر نصف فرسخ ووصل إلى ديُومِد الكبرى الواقعة في غرب الخط ، دخل