الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - الإشارة إلى الجواب عن الإشكال الثاني
فإذن ليس العيد يوماً خاصّاً محدوداً بين النقطتين المشخصتين حتى يمكن الاستشهاد بها في المقام ، بل على ضوء هذا البيان يوم طويل جزئي له تعينات كثيرة أو يوم قصير كلّيّ له أفراد عديدة حسب تعداد النواحي والأصقاع في جميع أقطار الأرض .
فعلى هذا يكون المراد من قوله ٧ : « هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً » هذا اليوم الطويل الذي لكل بلد سهم خاصّ منه ، أو الكلّيّ الذي لكلّ بلد فرد خاص منه .
فكيف يمكن أن يستشهد به لشخص اليوم في جميع العالم الإسلامي الملازم لاتحاد جميع الآفاق في ذلك .
وعلى هذا البيان تبيّن أيضاً أن ] الآية [ الكريمة الواردة في ليلة القدر وأنها خير من ألف شهر ، وأن فيها يفرق كل أمر حكيم وتكتب فيها البلايا والمنايا والأرزاق أيضاً كذلك .
فجميع الأيام والليالي في السنة كيوم عاشوراء وعيد الأضحى والنصف من رجب وشعبان وعيد الغدير الثامن عشر من ذي الحجة وليالها من هذا القبيل . . . » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٥٤ ٨٥٦ ) .
ومعنى هذا الكلام أنّه إن لم يكن لنا ٣٦٠ ليل ونهار كل ليل ونهار يفترق عن غيره بأربع دقائق الذي هو الدرجة الواحدة أي خط الطول الواحد ، فلا أقل تقدير عندنا أكثر من ليل ونهار واحد أي أكثر من يوم جزماً ، فكيف يكون يوم العيد يوماً واحداً شخصياً أو ليلة القدر ليلة واحدة شخصية . فلابدّ وأن يلتزم بأن ليلة القدر ليل طوله ٢٤ ساعة ، ولكل بقعة حدّ خاص منها ، أو أن ليلة القدر أمر كلي ينطبق على مصاديق عديدة ، ولكل بقعة يوجد فرد لهذا الكلي ، وعلى كل منهماليست ليلة القدر ليلة واحدة شخصية ، ولا يوم العيد يوماً واحداً شخصياً .
وسيأتي جواب هذا من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ومنّا إن شاء الله .
وهذا الذي أشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في « رؤيت هلال » من قبل السيد الطهراني يرجع إلى ماذُكر من أن الوحدة الشخصية ليوم العيد وليلة القدر لا تتحقق حتى على مسلك السيد