منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٠ - جميع ملك بنى امية كان ألف شهر كاملة
أباك و أهل بيتك و ذرّيتك و ما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيامة على لسان محمّد صلّى اللّه عليه و اله؛ يا مروان ما تنكر أنت و لا أحد ممّن حضر هذه الامّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله لك و لأبيك من قبلك و ما زادك اللّه يا مروان بما خوّفك إلّا طغيانا كبيرا و صدق اللّه و صدق رسوله يقول اللّه تعالى: وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً و أنت يا مروان و ذريّتك الشجرة الملعونة في القرآن.
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و عن أمير المؤمنين ٧ في حديث و جعل أهل الكتاب القائمين به و العاملين بظاهره و باطنه من شجرة أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها أي يظهر مثل هذا العلم لمحتمليه في الوقت بعد الوقت و جعل أعدائها أهل الشجرة الملعونة الّذين حاولوا إطفاء نور اللّه بأفواههم و يأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره و لو علم المنافقون لعنهم اللّه ما عليهم من ترك هذه الايات الّتي بيّنت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه.
أقول: و في قوله سبحانه: فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً لطافة لا يخفى.
انتهى ما أتى به الفيض قدّس سرّه في هذا المقام من تفسيره.
جميع ملك بنى امية كان ألف شهر كاملة
لما انجرّ الكلام إلى ذكر الحديث في أنّ ليلة القدر خير من ألف شهر تملكها بنو اميّة ليس فيها ليلة القدر يعجبني أن أذكر مقدار المدّة من الزّمان و ما ملكت فيه بنو اميّة من الأعوام على التفصيل ليزداد القاري بصيرة في ما أخبره اللّه تعالى و رسوله و آل الرسول و قد ذكر المسعوديّ المتوفّى سنة ٣٤٦ ه في مروج الذّهب (ص ١٩٨ ج ٢ طبع مصر ١٣٤٦ ه): كان جميع ملك بني اميّة إلى أن بويع أبو العبّاس السفّاح ألف شهر كاملة لا تزيد و لا تنقص لأنّهم ملكوا تسعين سنة واحد عشر شهرا و ثلاثة عشر يوما.
قال المسعوديّ: و النّاس متباينون في تواريخ أيّامهم و المعوّل على ما نورده و هو الصحيح عند أهل البحث و من عنى بأخبار هذا العالم و هو أنّ معاوية بن أبي سفيان