منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩١ - المعنى
من الربيعيّة، و المراد من الغزالة معناها البعيد أي الشمس، و معناها القريب: الرّشأ و كذلك الكلام في قوله ٧: ظهرك؛ إلّا أنّ القاضي قد قرن بها ما يلايم المعنى القريب الّذي ليس بمراد كالجدي و الحمل؛ و هو ٧ أتى بما يلايم كلا معنيى القريب و البعيد أعني روّح و إن كان المراد ما يلايم البعيد كما دريت في اللّغة، و ما يلايم القريب إنّما كان من قولهم روّح فلان الرجل إذا أراحه و لكنه ليس بمراد.
قوله ٧: فإذا وقفت- إلى قوله: بركة اللّه» يمكن أن يفسّر هذه الفقرة على ثلاثة أوجه:
الأوّل أنّ الأمير ٧ أمر معقل بن قيس بأن يكون وقت انبساط السحر أو انفجار الفجر يقظا و ذلك أنّه لما تولّى من قبله ٧ امارة الجيش و صار قائدهم فلا بدّ له من أن يكون قبل ظعن القوم يقظان ليهيّأ أصحابه للسير و يستعدّهم للارتحال و يكون ناظر أعمالهم و قائما عليهم يراقبهم حتّى لا يفوته بعض ما يصلح لهم.
الثاني أن تكون صلة وقف كلمة إلى المحذوفة فمعناه إذا وقفت اللّيل إلى حين ينبطح السحر فسر على بركة اللّه؛ فكأنّه ٧ أمره بأن يريح بدنه و يروّح ظهره في اللّيل و نهاه عن السير فيه إلى أن ينبطح السحر.
الثالث أن تكون صلة الفعل كلمة على أي إذا وقفت على حين ينبطح السحر بمعنى إذا اطلعت على انبطاحه فسر على بركة اللّه لأنّ وقف مع على يفيد معنى الاطلاع يقال: وقفه على ذنبه إذا اطلعه عليه؛ فكأنّه ٧ أمره أن لا ينام هو و لا عسكره على حدّ يفوتهم السحر نظير قوله ٧ في الوصية السابقة: و لا تذوقوا النّوم إلّا غرارا أو مضمضة، فكأنّ الوجه الأوّل أنسب بسياق الكلام من الأخيرين.
ثمّ اعلم أنّ السحر يكون قبيل الصبح و هو على قسمين: السحر الأعلى و هو ما قبل انصداع الفجر، و السحر الاخر و هو عند انصداعه و الظاهر من قوله ٧: ينبطح السحر أنّ المراد منه السحر الثاني فيئول معنى كلامه إلى أنّه ٧ أمر ابن قيس بأن يسير إمّا في السحر الثّاني أو حين انشقّ الفجر أي