منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٩ - المعنى
و بنو هاشم هم الّذين كان النبيّ من بيتهم و هو صلّى اللّه عليه و اله ربّي في حجرهم و ما بعث اللّه نبيّا إلّا في منعة من قومه ففي المقدّمة السادسة من مقدّمة ابن خلدون (ص ٩١ طبع مصر): إنّ اللّه سبحانه اصطفى من البشر أشخاصا فضّلهم بخطابه و فطرهم على معرفته و جعلهم وسائل بينهم و بين عباده يعرّفونهم بمصالحهم و يحرّضونهم على هدايتهم- ثمّ أخذ في بيان علامات هذا الصّنف من البشر فقال: و من علاماتهم أيضا أن يكونوا ذوي حسب في قومهم، و في الصحيح ما بعث اللّه نبيّا إلّا في منعة من قومه و في رواية اخرى في تروة من قومه استدركه الحاكم على الصحيحين، و في مسئلة هر قل لأبي سفيان كما هو في الصحيح قال: كيف هو فيكم؟ فقال أبو سفيان: هو فينا ذو حسب؛ فقال هرقل: و الرّسل تبعث في أحساب قومها، و معناه أن تكون له عصبة و شوكة تمنعه عن أذى الكفّار حتّى يبلغ رسالة ربّه و يتمّ مراد اللّه من إكمال دينه و ملّته.
و كلام ابن خلدون هذا قد عنون في الكتب الكلاميّة أيضا، ثمّ إنّ المهديّ الموعود ظهوره و قيامه من أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه و اله فهو من بني هاشم كما أنّ آباءه الكرام البررة : من ذلك البيت.
و قد قاتل أبو سفيان بن حرب الأموي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و فعل ما فعل.
و ابنه معاوية قاتل خليفة الرّسول عليّا المرتضى، و قتل بالسمّ ريحانة الرسول الحسن المجتبى.
و زوجه هند كانت تحرّض المشركين على قتال المسلمين و قتلهم و قد مثلت أسد اللّه و أسد رسوله حمزة و أكلت أكباد أودّاء اللّه.
و ابن معاوية يزيد قتل سيّد شباب أهل الجنّة ريحانة رسول اللّه الحسين بن فاطمة و أصحابه أنصار اللّه بكربلاء، و قال السيوطي في تاريخ الخلفاء (ص ٣٠٧ طبع مصر): و في قتله قصّة فيها طول لا يحتمل القلب ذكرها فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون. انتهى.
و بعد قتله فعل بمدينة الرّسول ما فعل فقد قال السيوطي في التاريخ المذكور